تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
تكون الصلاة باطلة لفقدانها لشرط طهارة المكان التي تكون خالية عن الاستثناء وعلى قول غيره لا تبطل الصلاة لكونها معفوّاً عنها على ما هو المفروض . وكيف كان فالدليل على اعتبار طهارة موضع الجبهة مضافاً إلى كون المسألة إجماعية لم يقع فيها خلاف بين الأصحاب وإن كان ربّما يتوهّم الخلاف من جماعة منهم المحقّق ( قدّس سرّه ) حيث استجود ما حكاه في المعتبر عن الراوندي وصاحب الوسيلة من القول بجواز السجدة على الأرض والبواري والحصر المتنجّسة بالبول فيما إذا تجفّفت بالشمس مع عدم كون الشمس عندهم من المطهّرات لكن التوهّم في غير محلّه لاحتمال كون الترخيص انّما هو من جهة ثبوت العفو عن السجود في خصوص الفرض المذكور ، ومن هنا لم يرخصوا في السجود عليها فقط فهو مؤكّد للإجماع على عدم جواز السجود على النجس الذي لم يثبت العفو عنه صحيحة حسن بن محبوب عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) انّه كتب إليه يسأله عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثمّ يجصص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب ( عليه السّلام ) إليَّ بخطّه : إنّ الماء والنار قد طهّراه « 1 » . فانّ ظهور السؤال في كون المنع عن السجود على النجس من الأُمور المسلّمة المفروغ عنها لدى السائل وتقرير الإمام ( عليه السّلام ) له على هذا الاعتقاد وتصريحه بحصول الطهارة للجص بسبب النار والماء الظاهر في أنّه لولا حصول الطهارة لما جاز السجود عليه ممّا لا ينبغي أن ينكر فالصحيحة تامّة الدلالة على اعتبار طهارة موضع السجدة وقد مرّت انّ المسألة إجماعية فلا يبقى مجال للإشكال في أصل الحكم . نعم ربّما يشكل معنى الرواية وانّ الماء والنار كيف طهّرا الجصّ وما المراد بالماء
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الواحد والثمانون ح 1 .