. . . . . . . . . .
شرح
اعتبار طهارة البدن وأمّا استفادة اعتبار طهارة الثوب أيضاً فمشكلة فتأمّل ، والذي يسهل الخطب ما عرفت من كون المسألة اتفاقية لا كلام فيها . هذا بالنسبة إلى الصلاة .
وأمّا الطواف فاعتبار إزالة النجاسة عن الثوب والبدن فيه محكي عن الأكثر بل عن الغنية الإجماع عليه وقد استدلّ عليه بالنبوي المعروف : الطواف بالبيت صلاة . وبخبر يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف ؟ قال : ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ثمّ يخرج فيغسله ثمّ يعود فيتمّ طوافه « 1 » . وبتحريم إدخال النجاسة وإن لم تسر واستلزام الأمر بالشيء النهي عن ضدّه .
وعن ابن الجنيد كراهته في ثوب أصابه دم لا يعفى عنه في الصلاة ، وعن ابن حمزة كراهته مع النجاسة في ثوبه أو بدنه . ومال إليه في محكي المدارك استناداً إلى الأصل بعد تضعيف الخبرين ومع حرمة إدخال النجاسة غير المتعدّية والهاتكة حرمة المسجد .
والظاهر انّ النبوي لا دلالة له على كون التنزيل بلحاظ الأحكام المترتّبة على الصلاة جميعها أو الظاهرة منها التي منها الطهارة لأنّه مضافاً إلى عدم اشتراط الطهارة الحدثية التي هي من أظهر آثار الصلاة في الطواف المندوب على ما استظهر وعدم العفو عن الأقلّ من الدرهم من الدم وفيما لا تتمّ الصلاة به عند بعض القائلين باعتبار الطهارة في الطواف كصاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) يكون الظاهر من النبوي التشبيه في الفضيلة والثواب نظراً إلى انّه حيث يكون المغروس في أذهان المتشرّعة أنّ تحية المسجد عبارة عن الصلاة فيه فالنبوي مسوق لبيان انّ مسجد الحرام له خصوصية وهي انّ الطواف بالبيت فيه صلاة في الفضيلة ورعاية التحية فتدبّر .
وأمّا خبر يونس فمورده الدم ولا يدل على الشمول لجميع النجاسات
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الثاني والخمسون ح 2 .