. . . . . . . . . .
شرح
إلّا بضميمة عدم القول بالفصل .
وأمّا الدليل الثالث فواضح المنع بعد عدم كون مطلق الإدخال ولو لم تكن النجاسة مسرية ولا هاتكة محرماً وعدم كون الأمر بالشيء مستلزماً للنهي عن الضدّ وعدم ثبوت الأمر هنا أصلًا حتّى يكون مستلزماً للنهي وغير ذلك من المناقشات الواردة عليه .
ولكن مع ذلك لا محيص عن الالتزام باعتبار الطهارة في الطواف لخبر يونس المتمّم بعدم القول بالفصل ولا يعارضه مرسل البزنطي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قلت له : رجل في ثوبه دم ممّا لا تجوز الصلاة في مثله وطاف في ثوبه ؟ فقال : أجزء الطواف فيه ثمّ ينزعه ويصلّي في صوب طاهر « 1 » . وذلك لإرساله وعدم ظهوره في وقوع الطواف مع العلم بثبوت الدم في الثوب لأنّه يحتمل أن يكون العلم متأخّراً عن وقوع الطواف فيه كما لا يخفى .
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الأدلّة الواردة في الصلاة والطواف عدم اختصاص اعتبار الطهارة بخصوص الواجب منهما بل هي معتبرة في المندوب منهما أيضاً كما انّه لا فرق في الصلوات الواجبة بين الأداء والقضاء ضرورة عدم كون الفرق بينهما إلّا من ناحية الزمان فقط .
وأمّا اعتبار طهارة الشعر والظفر وغيرهما من توابع الجسد فمضافاً إلى انّه لم يحك الخلاف فيه من الأصحاب يدلّ عليه ما دلَّ على اعتبار طهارة البدن لأنّها أيضاً من أجزاء البدن ما دام كونها متّصلة به غير منفصلة عنه خصوصاً بالتقريب الذي استفدناه من صحيحة زرارة المتقدّمة الدالّة على اعتبار طهارة الشخص بالمعنى الذي يعمّ ثوبه أيضاً فإذا كانت طهارة الثوب دخيلة في اتّصاف الشخص بالطهارة فطهارة مثل الشعر والظفر تكون مدخليتها بطريق أولى كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الثاني والخمسون ح 3 .