. . . . . . . . . .
شرح
قوله تعالىوَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ« 1 » وقوله تعالىلَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ« 2 » وقوله تعالىوَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ« 3 » وقوله تعالىإِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ« 4 » وقوله ( عليه السّلام ) في الرواية : « جنّبوا مساجدكم البيع والشراء والمجانين والصبيان » « 5 » وغير ذلك من الموارد الكثيرة ، ثمّ إنّه على تقدير كون المراد هي مواضع السجود فالمتبادر منه موضع الجبهة لأنّه المنسبق إلى الذهن والمتبادر إليه والتعبير بالجمع انّما هو بلحاظ تكثّر المخاطبين وأفراد المصلّين كما لا يخفى .
وأضعف من ذلك الاستدلال له بصحيحة ابن محبوب المتقدّمة الواردة في الجص فانّ مفادها مجرّد انّه لولا تطهير الماء والنار لما جاز السجود على الجص المتنجّس ، وأمّا ان عدم الجواز هل يكون مستنداً إلى وجود المانع في خصوص مسجد الجبهة أو إلى وجوده في جميع المواضع السبعة فلا دلالة للصحيحة عليه لو لم نقل بظهور السؤال في نفسه في جواز السجود بمعنى وضع الجبهة عليه نظراً إلى الانسباق والتبادر المتقدّم آنفاً فهذا القول ممّا لا يساعده الدليل بوجه .
وأمّا القول المحكي عن السيّد من اعتبار طهارة مكان المصلّي بأجمعه من غير اختصاص بالمواضع السبعة فضلًا عن خصوص موضع الجبهة فقد استدلّ له مضافاً إلى النهي عن الصلاة في المجزرة وهي المواضع التي تذبح فيها الأنعام ، والمزبلة والحمّامات وهي مواطن النجاسة فتكون الطهارة معتبرة إلى الروايات المتعدّدة :
منها : موثقة ابن بكير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الشاذكونة يصيبها
هامش
( 1 ) الأعراف : 29 .
( 2 ) التوبة : 108 .
( 3 ) البقرة : 114 .
( 4 ) التوبة : 18 .
( 5 ) الوسائل أبواب أحكام المساجد الباب السابع والعشرون ح 1 .