. . . . . . . . . .
شرح
بالمصلّي ليس خصوص بدنه بل أعمّ منه ومن الثوب الذي هو مورد السؤال ، فالمستفاد من الصحيحة اعتبار عنوان عام شامل لجميع النجاسات كما هو ظاهر .
كما انّه يمكن استفادة ذلك من السؤال في بعض الروايات بلحاظ دلالته على مفروغية اعتبار الخلو عن النجاسة في صحّة الصلاة عند السائل وتقرير الإمام ( عليه السّلام ) له على ذلك ، ففي رواية أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجسه فينسى أن يغسله فيصلّي فيه ثمّ يذكر انّه لم يكن غسله أيعيد الصلاة ؟ قال : لا يعيد قد مضت الصلاة وكتبت له . « 1 » ودلالته على اعتبار طهارة البدن امّا بالأولوية وأمّا بعدم القول بالفصل .
كما انّه يمكن الاستفادة من بعض الروايات الواردة في مثل التكة والجورب والقلنسوة المشتملة على لفظ « القذر » الظاهرة في اعتبار إزالته في غير الأُمور المذكورة ممّا تتمّ الصلاة فيه منفرداً ، ففي رواية إبراهيم بن أبي البلاد عمّن حدثّهم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : لا بأس بالصلاة في الشيء الذي لا تجوز الصلاة فيه وحده يصيب القذر مثل القلنسوة والتكة والجورب . « 2 » وأمّا استفادته من حديث « لا تعاد » المشتمل على لفظ « الطهور » أو مثل قوله ( عليه السّلام ) : « لا صلاة إلّا بطهور . » فمورد الإشكال بل المنع . نعم يمكن الاستفادة من صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : لا صلاة إلّا بطهور ويجزيك عن الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنّة عن رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ، وأمّا البول فإنّه لا بدّ من غسله . « 3 » فانّ الظاهر بقرينة الذيل انّه لا تختص الطهارة المعتبرة في الصلاة بالطهارة من الاحداث بل تعمّ الطهارة من مطلق الخبائث كما لا يخفى ، ولكن مقتضاها
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الثاني والأربعون ح 3 .
( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الواحد والثلاثون ح 4 .
( 3 ) الوسائل أبواب أحكام الخلوة الباب التاسع ح 9 .