تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
أو تخريب شيء منه جاز بل وجب ، وفي ضمان من نجّسه لخسارة التعمير وجه قوي ، ولو رأى نجاسة في المسجد مثلًا وقد حضر وقت الصلاة تجب المبادرة إلى إزالتها مقدّماً على الصلاة مع سعة وقتها فلو تركها مع القدرة واشتغل بالصلاة عصى لكن الأقوى صحّتها ، ومع ضيق الوقت قدّمها على الإزالة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات : المقام الأوّل : في اعتبار طهارة البدن واللباس في صحّة الصلاة والطواف . أمّا الصلاة فقد اتّفقوا على اعتبار طهارتهما فيها وقد دلّت عليه الأخبار الكثيرة المتواترة إلّا انّها وردت في موارد خاصّة من البول والمني ومثلهما ولم ترد رواية في اعتبار إزالة النجس بعنوانه أو طهارة الثوب والبدن كي تكون جامعة لجميع الأفراد ومثبتة للحكم بنحو العموم . نعم يمكن استفادته من صحيحة زرارة قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من مني إلى أن قال : فإن ظننت انّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك فنظرت فلم أرَ شيئاً ثمّ صلّيت فرأيت فيه ؟ قال : تغسل ولا تعيد الصلاة . قلت : لِمَ ذلك ؟ قال : لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً . الحديث . « 1 » فإنّه على تقدير كون الضمير في « غيره » راجعاً إلى الدم وكون الخير مرفوعاً معطوفاً عليه تدلّ على مانعية مطلق النجاسات في الصلاة لكن هذا التقدير لا يلائمه ذكر « شيء من مني » عقيب « غيره » ضرورة انّه على هذا التقدير لا حاجة إليه أصلًا . نعم يمكن الاستفادة من الصحيحة من طريق آخر وهو انّ الإمام ( عليه السّلام ) قد عبّر في مقام الجواب عن السؤال عن علّة عدم الإعادة في صورة عدم التيقّن بقوله ( عليه السّلام ) : لأنّك كنت على يقين من طهارتك وهذا التعبير بلحاظ اشتماله على كلمة الطهارة وإضافتها إلى المصلّي مع كون مورد السؤال هو الثوب يعطي انّ المعتبر في الصلاة طهارة المصلّي . غاية الأمر انّ المراد
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب السابع والثلاثون ح - 1 .