. . . . . . . . . .
شرح
الانصراف فتدبّر .
الثاني : في كيفية الاغتسال من الجنابة على تقدير نجاسة العرق قال السيّد ( قدّس سرّه ) في العروة بعد الحكم بأنّ العرق الخارج منه حال الاغتسال قبل تمامه نجس : « وعلى هذا فليغتسل في الماء البارد ، وإن لم يتمكّن فليرتمس في الماء الحار وينوي الغسل حال الخروج أو يحرّك بدنه تحت الماء بقصد الغسل » .
أقول : امّا نيّة الغسل حال الخروج من الماء الحار ففيه انّ خروجه منه دفعة ممّا لا يكاد يمكن عادة فإنّه يخرج من تحت الماء تدريجاً وعليه فإذا خرج رأسه من الماء قبل خروج سائر الأعضاء وعرق فإنّه لا محالة يكون عرقاً خارجاً منه قبل تمام الغسل إذ لم يتحقّق الخروج الذي نوى الغسل حاله بجميع الأعضاء فلا بدّ من أن يحكم بنجاسته إلّا أن يقال : إنّ المقصود صحّة الغسل والعرق الخارج في الفرض لا يضرّ بصحّته ولكن يجاب عنه بأنّ الفرض الصحّة مع حصول طهارة البدن وإلّا لم تكن حاجة إلى الكيفيات المذكورة أصلًا كما لا يخفى .
وأمّا تحريك البدن تحت الماء بقصد الغسل فهو يبتني على القول بكفاية الارتماس بحسب البقاء في صحّة الغسل وعدم لزوم احداثه ، وأمّا على القول باعتبار احداثه من الأوّل فلا بدّ أن يكون حدوث الارتماس بنيّة الغسل ولا يكفي تحريك البدن تحت الماء بقصده ، مع انّه على فرض عدم اعتبار الأحداث في صحّة الغسل الارتماسي يمكن أن يقال بعدم لزوم تحريك البدن أيضاً بل يكفي مجرّد البقاء تحت الماء بنيّة الغسل . والذي يسهل الخطب ما عرفت من ابتناء مثل هذه المسائل على القول بالنجاسة وقد عرفت انّ الأقوى عدمها .
الثالث : انّ الصبي غير البالغ إذا أجنب من حرام فبناء على القول بنجاسة العرق من المجنب عن حرام يقع الكلام فيه من جهتين :
الجهة الأولى : في نجاسة عرقه وعدمها وهما مبنيان على ما يمكن أن يقال