. . . . . . . . . .
شرح
على الاستحباب في مورد الصبي وشبهه خصوصاً لو قلنا بعدم كون مفاد الهيئة هو الوجوب بل مجرّد البعث الملائم مع الاستحباب أيضاً كما مرّ .
الثاني : الأمر الوارد بأمر الصبيان بالصلاة وغيرها من العبادات ، فإنّ الأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء حقيقة ، وحيث إنّ الشارع أمر أولياء الصبيان بأمر أطفالهم بالصلاة مثلًا فيثبت بذلك انّه أمر الشارع الأطفال بها . غاية الأمر انّ شيئاً من الأمرين لا يكون على سبيل الوجوب بل على سبيل الاستحباب فالدليل على محبوبية عبادات الصبي ومشروعيتها تعلّق الأمر الاستحبابي بها بالكيفية المذكورة .
وفيه انّ هذا الأمر انّما يتمّ لو كان أولياء الأطفال مأمورين بأمرهم بجميع العبادات ولكن ذلك لم يثبت إلّا في خصوص الصلاة إلّا أن يقال بعدم القول بالفصل بين الصلاة وغيرها من أعمال الصبي وعباداته . هذا تمام الكلام في مباحث النجاسات ويتلوه البحث عن أحكام النجاسات إن شاء اللَّه تعالى .
وقد وقع الفراغ من تسويد هذه الأوراق التي هي جزء من كتابنا الموسوم ب « تفصيل الشريعة » في شرح « تحرير الوسيلة » بيد العبد المفتاق إلى رحمة ربّه المفضال محمد الموحّدي اللنكراني الشهير بالفاضل ابن العلّامة الفقيه الفقيد آية اللَّه المرحوم فاضل اللنكراني حشره اللَّه مع من يحبّه ويتولّاه من النبي والأئمّة المعصومين صلوات اللَّه وسلامه عليه وعليهم أجمعين ووفّقني اللَّه لأداء بعض حقوقه الواجبة التي هي أكثر من أن تحصى ولا يحرمني من دعائه في ذلك العالم الذي لا بدّ من الانتقال إليه ، وكان ذلك في اليوم الحادي عشر من شهر ربيع الثاني من شهور سنة 1395 من الهجرة النبوية على مهاجرها آلاف الثناء والتحية في مكتبة الوزيري في بلدة « يزد » المعروفة بدار العبادة وأنا مقيم فيها بالإقامة الموقتة الإجبارية مع عدم استقامة الحال وتشويش البال والهموم المتعدّدة والغموم المتكثّرة بمعزل من الناس أجمعين حتّى ممّن ينتحل منهم العلم والدين وقد جعلهما