تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
. . . . . . . . . .
شرح
سألت رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) عن الجنب والحائض يعرقان في الثوب حتّى يلصق عليهما ؟ فقال : إنّ الحيض والجنابة حيث جعلهما اللَّه عزّ وجلّ ليس في العرق فلا يغسلان ثوبهما « 1 » . وما عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : لا يجنب الثوب الرجل ولا يجنب الرجل الثوب . « 2 » فالحقّ بعد ذلك طهارة عرق الجنب من الحرام وعدم مانعيته وإن كان الأحوط الاجتناب عنه خصوصاً في الصلاة . بقي في هذا المقام فروع : الأوّل : انّه بناء على القول بالنجاسة أو مجرّد المانعية هل يختص ذلك بما إذا كانت الحرمة ذاتية كما إذا كان من زنا أو وطئ البهيمة أو الاستمناء أو نحوها أو يعمّ ما إذا كانت الحرمة غير ذاتية كوطي الحائض والجماع في يوم الصوم الواجب المعيّن ؟ وجهان مبنيان على انّ المراد بالحلال والحرام في الروايات المتقدّمة هل هي الحرمة والحلّية الفعليتان فيحكم بنجاسة أو مانعية عرق من جامع زوجته وهي حائض وطهارة عرق من اكره على الزنا أو اضطرّ إليه وذلك لثبوت الحرمة الفعلية في الأوّل والحلّية الفعلية في الثاني ، أو انّ المراد منهما هي الحلّية والحرمة الذاتيتان فيحكم بالعكس ؟ لا تبعد دعوى انصراف الحلال والحرام إلى الذاتيتين فانّ ظاهر قوله ( عليه السّلام ) : « إذا كان عرق الجنب وجنابته من حرام لا تجوز الصلاة فيه ، وإن كانت جنابته من حلال فلا بأس » أن تكون الجنابة من حرام ذاتي كما انّ المتبادر من النهي عن الصلاة في أجزاء غير المأكول هو ما لا يؤكل لحمه ذاتاً وإن اضطرّ إليه فعلًا ولأجله جاز له الأكل فالمراد من الحلال والحرام هما الذاتيان بحكم
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب السابع والعشرون ح 9 . ( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب السابع والعشرون ح 5 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 271 | الشيخ فاضل اللنكراني