تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما عن الفقه الرضوي : « إن عرقت في ثوبك وأنت جنب فكانت الجنابة من الحلال فتجوز الصلاة فيه ، وإن كان حراماً فلا تجوز الصلاة فيه حتى يغسل . « 1 » ولم ينقله في « المستدرك » مع نقله روايات الفقه الرضوي . وهذه الرواية وإن كانت ظاهرة دلالة حيث جعل فيها غاية الحكم بعدم جواز الصلاة في الثوب الذي عرق فيه الغسل لا زواله بأيّ نحو اتّفق ومن الظاهر انّ المراد بالغسل هو الغسل بالماء الظاهر في النجاسة إلّا انّها لا تكون تامّة من حيث السند لعدم ثبوت كون الفقه الرضوي المعروف رواية فضلًا عن أن تكون معتبرة . ومنها : مرسلة علي بن الحكم عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : لا تغتسل من غسالة ماء الحمّام فإنّه يغتسل فيه من الزنا ويغتسل فيه ولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم . « 2 » وهذه أيضاً لا تكون معتبرة سنداً للإرسال وغير ظاهرة دلالةً لعدم العلم بوجود العرق في بدن من يغتسل من الزنا حتّى يكون النهي عن الاغتسال في غسالته لمكان عرقه خصوصاً مع ذكر ولد الزنا عقيبه . والحاصل انّه لا دليل على نجاسة عرق الجنب من الحرام ، نعم قال الشيخ ( قدّس سرّه ) في محكي كلامه : « وإن كانت الجنابة من حرام وجب غسل ما عرق فيه على ما رواه بعض أصحابنا » ولكن الظاهر انّ مراده ممّا رواه بعض أصحابنا هي رواية علي بن الحكم المذكورة آنفاً لأنّه لو كانت هناك رواية أُخرى دالّة على النجاسة لكان اللازم نقلها في كتابي التهذيب والاستبصار المعدّين لنقل الروايات المأثورة أو الجمع بين الأخبار المتعارضة . وبالجملة الروايات الواردة في المقام بأجمعها غير معتبرة من حيث السند
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 4 . ( 2 ) الوسائل أبواب الماء المضاف الباب الحادي عشر ح 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 269 | الشيخ فاضل اللنكراني