تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
ودعوى انجبار ضعف سندها بالشهرة الفتوائية بين القدماء حيث إنّ المشهور بينهم النجاسة كما يظهر من مطاوي كلماتهم مدفوعة : أوّلًا : بمنع اشتهار النجاسة بينهم لما تقدّم من الحلّي بعد ادّعاء الإجماع على الطهارة من انّ من ذهب إلى نجاسته في كتاب ذهب إلى طهارته في كتاب آخر وعليه فالشهرة على النجاسة غير ثابتة ، نعم الظاهر انّ المشهور بين القدماء هي المانعية عن الصلاة لظهور كلماتهم فيها لا في النجاسة . وثانياً : بأنّه لو سلّم انّ الشهرة كانت قائمة على النجاسة لكن الشهرة الجابرة لضعف السّند انّما هي الشهرة المقابلة للنادر الشاذّ على ما هو مقتضى مقبولة ابن حنظلة لا الشهرة التي في مقابلها شهرة أخرى بناء على إمكان وجود شهرتين كما يظهر من المقبولة أيضاً . وقد انقدح ممّا ذكرنا انّه بعد عدم قيام الدليل على نجاسة عرق الجنب من الحرام لا بدّ من الالتزام بالطهارة على ما هو مقتضى الأصل والقاعدة ، بل لو قصرنا النظر إلى الأدلّة لا نرى دليلًا معتبراً على المانعية أيضاً لانحصاره في الروايات المذكورة التي عرفت حالها . وممّا يؤيّد عدم النجاسة وعدم المانعية عن الصلاة انّ السؤال في الأخبار المتقدّمة انّما كان عن عرق مطلق الجنب لا خصوص الجنب عن الحرام ، وهذا يكشف عن عدم معهودية النجاسة والمانعية إلى زمان العسكري ( عليه السّلام ) وإنّ التفصيل بين القسمين من الجنب قد صدر منه ( عليه السّلام ) مع انّه من البعيد أن تكون النجاسة أو المانعية مخفية عند المسلمين إلى عصر العسكري ( عليه السّلام ) مع شدّة ابتلائهم به فيظهر من ذلك انّه لا مناص من حمل الأخبار المانعة على تقدير اعتبارها على التنزّه والكراهة كيف وقد ورد في جملة من الأخبار انّه لا بأس بعرق الجنب وانّ الثوب والعرق لا يجنبان كما عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال :
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 270 | الشيخ فاضل اللنكراني