تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
فمن الطائفة الأُولى ما عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : من شكّ في اللَّه ورسوله فهو كافر « 1 » . والظاهر منها انّه كافر إذا شكّ ولو لم يظهر . ومثلها صحيحة منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : من شكّ في رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ؟ قال : كافر . قال : قلت : فمن شكّ في كفر الشاكّ فهو كافر ؟ فأمسك عنّي فرددت عليه ثلاث مرّات فاستبنت في وجهه الغضب . « 2 » والظاهر منها أيضاً كفر الشاكّ ولو لم يظهر . ومن الطائفة الثانية صحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لو انّ العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا . « 3 » فإنّ مفهومها توقّف الكفر على الجحد فقط . ورواية عبد الرحيم القصير : ولا يخرجه إلى الكفر إلّا الجحود والاستحلال . « 4 » ومن الطائفة الثالثة التي قد جمع فيها بين الشاكّ والمنكر صحيحة محمد ابن مسلم المتقدّمة التي تدلّ بصدرها على انّ من شكّ في اللَّه أو في رسول اللَّه فهو كافر ، وبذيلها على انّ الكفر متوقّف على الجحود فظاهرها التنافي بين الصدر والذيل ولا مجال لتوهّم كون الذيل قرينة على تقييد الصدر بصورة الجحود بعد كون طرف الخطاب في الصدر هو أبا بصير وفي الذيل هو زرارة فلا وجه للتقييد . ويمكن أن يكون قوله ( عليه السّلام ) في الصحيحة : « انّما الكفر . . » بالتشديد
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب الكفر ح 10 . ( 2 ) أصول الكافي باب الكفر ح 11 . ( 3 ) الوسائل أبواب مقدمة العبادات الباب الثاني ح 8 وأصول الكافي باب الكفر ح 19 . ( 4 ) أصول الكافي الباب الثاني من أبواب ان الايمان يشرك مع الإسلام ح 1 .