. . . . . . . . . .
شرح
ب « العباد » في الرواية ضرورة انّه لا معنى للجملة المذكورة بالإضافة إلى الكفّار وعليه فما دام المسلم لم يجحد لشيء من الأحكام الإسلامية فهو محكوم بالطهارة والإسلام .
ومنها : ما عن محمد بن مسلم قال : كنت عند أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) جالساً عن يساره ، وزرارة عن يمينه فدخل عليه أبو بصير فقال : يا أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ما تقول فيمن شكّ في اللَّه ؟ فقال : كافر يا أبا محمّد ، قال : فشكّ في رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ؟ فقال : كافر ، ثمّ التفت إلى زرارة فقال : إنّما يكفر إذا جحد « 1 » . إلى أن قال : ومنها غير ذلك من الأخبار التي تدلّ على عدم اعتبار شيء من الأمرين المتقدّمين في إسلام من حكم بإسلامه من الابتداء ، وأمّا من حكم بكفره كذلك فالحكم بطهارته يتوقّف على أن يظهر الإسلام بالإقرار بالشهادتين .
ويمكن أن يورد عليه بأنّ جريان السيرة على الحكم بإسلام أولاد المسلمين بعد البلوغ وعدم إلزامهم أحداً منهم بالإقرار بالشهادتين انّما هو لعلمهم بأنّهم يعتقدون بالعقائد الحقّة أو مع شكّهم في ذلك أيضاً ، وأمّا لو علم عدم اعتقاده بها ولم يظهر الإسلام فلم يعلم جريان السيرة على ذلك لو لم ندع العلم بخلافه .
وأمّا الروايات فالإنصاف أنّها بصدد بيان ما يحصل به الكفر لا ما به يتحقّق الإسلام وكيف يمكن الحكم بإسلام من نعلم عدم اعتقاده بشيء من العقائد الحقّة ولم يظهر الإسلام أصلًا بمجرّد كون أحد أبويه مسلماً فتدبّر جيّداً فالإسلام مطلقاً هو الإقرار باللسان فقط .
ثمّ إنّ هنا روايات قد حكم في بعضها بكفر من شكّ ، وفي بعضها بأنّه لا يكفر إلّا بالجحود والاستحلال ، وفي البعض الثالث بكفر المنكر والشاكّ بمعنى انّه قد جمع بين الشاكّ والمنكر .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب حد المرتد الباب السادس .