تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقولقالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنافمن زعم أنّهم آمنوا فقد كذب ومن زعم انّهم لم يسلموا فقد كذب » . « 1 » ومنها : موثقة سماعة قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان ؟ فقال : إنّ الايمان يشارك الإسلام ، والإسلام لا يشارك الايمان ، فقلت : فصفهما لي ، فقال : الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللَّه والتصديق برسول اللَّه ، به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة الناس ، والإيمان : الهدى وما يثبت في القلوب مع صفة الإسلام وما ظهر من العمل به ، والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة ، انّ الايمان يشارك الإسلام في الظاهر والإسلام لا يشارك الايمان في الباطن وإن اجتمعا في القول والصفة . « 2 » ومنها : غير ذلك من الروايات الظاهرة في مغايرة الإسلام والإيمان وإنّ الأوّل مجرّد الإقرار اللساني بالوحدانية والرسالة . وقد فصل بعض الأعلام على ما تقريرات بحثه بين حدوث الإسلام وبقائه قائلًا : إنّ الحدوث يحتاج إلى الإقرار باللسان دون البقاء والاستمرار فان ولد المسلم لا يحتاج في إسلامه إلى شيء من الإقرار باللسان والاعتقاد بالقلب فإنّه ما لم ينكر وحدانيته تعالى أو رسالة الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله ) فمسلم وإن لم يظهر ولم يعتقد بهما واستدل عليه مضافاً إلى السيرة القطعية المتّصلة بزمانهم ( عليهم السّلام ) حيث إنّه لم يسمع إلزامهم أحداً من المسلمين بالإقرار بالشهادتين حين بلوغه بجملة من الروايات : منها : ما عن زرارة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لو انّ العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا ولم يكفروا . « 3 » حيث رتّب الكفر في المسلمين على الجحود لأنّهم المراد
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب ان الإسلام يحقن به الدم ح 5 . ( 2 ) أصول الكافي باب ان الايمان يشرك الإسلام . . ح 1 ( 3 ) الوسائل أبواب مقدمة العبادات الباب الثاني ح 8 .