تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
من باب التفعيل وعليه فيمكن الجمع بين الصدر والذيل وتقرير عدم التنافي بينهما بأنّ من شكّ في اللَّه أو في رسول اللَّه فهو كافر بينه وبين اللَّه ، وأمّا الحكم بكفره في الخارج وترتيب آثاره عليه فهو يتوقّف على جحوده وإنكاره وبهذا يمكن الجمع بين الطائفتين الأوليين بحمل الطائفة الأُولى الدالّة على كفاية مجرّد الشكّ في الكفر على الكفر بينه وبين اللَّه وحمل الطائفة الثانية الدالّة على توقّف الكفر على الجحود على الكفر في الخارج وعند الناس وهو الذي يكون موضوعاً للآثار المترتّبة عندهم . نعم يبقى الكلام في انّ مقتضى هذه الروايات بناءً على ما ذكرنا في الجمع بينها هو انّ الكفر أمر وجودي يتوقّف على الجحود والإنكار الذي هو عبارة بحسب الظاهر عن اللفظ الدال عليه أو الأعمّ منه ومن الفعل وعلى أي تقدير فهو أمر وجودي حادث بعد الجحود الذي هو أيضاً كذلك ، وقد تقدّم منّا انّ تقابل الكفر والإسلام تقابل العدم والملكة فإذا كان الإسلام عبارة عن الإقرار باللسان كما حقّقناه فالكفر لا محالة يرجع إلى عدم الإقرار ولا يتوقّف على الجحود فكيف يجمع بين هذه الروايات والروايات التي استندنا إليها في معنى الإسلام . ولا محيص من أن يقال إمّا بكونهما ضدّين وأمرين وجوديين سواء قلنا بثبوت الثالث لهما أو لم نقل به بل كانا ضدّين لا ثالث لهما ، أو يقال بأنّ الجحود في هذه الروايات هو مجرّد عدم الإقرار الذي هو أمر عدمي أو يقال بأنّ الروايات الدالّة على توقّف الكفر على الجحود انّما يكون موردها مسبوقيّة الإسلام بدليل قوله ( عليه السّلام ) في رواية القصير : « لا يخرجه » الظاهر في إخراج المسلم من إسلامه إلى الكفر وكذا قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة زرارة : « لو انّ العباد . . » الظاهر في كون المراد هو المسلمين ، كما انّ قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة ابن مسلم :