. . . . . . . . . .
شرح
اعتبارها على ما هو المفروض لا يمنع عن شمول أدلّة حجّية خبر الواحد لعدم ابتناء حجّيته على عدم حصول الظنّ الشخصي على الخلاف وعدم اشتراط اعتباره بذلك وبالجملة الامارة الظنّية غير المعتبرة لا تزاحم دليل الحجّية بوجه .
وأمّا من حيث جهة الصدور فلا يمكن رفع اليد عن ظهور كلام المتكلِّم في كونه مسوقاً لبيان الحكم الواقعي وحمل الروايات على كونها صادرة تقية لأنّ التقية امّا أن تكون في مقام بيان الإمام ( عليه السّلام ) وحكمه بجواز معاملة الطهارة مع أهل الكتاب لكون آراء أهل السنّة متوافقة على عدم نجاسة الآدمي خلافاً للكتاب المصرّح بنجاسة المشركين وأمّا أن تكون في مقام العمل بأن يكون مرادهم ( عليهم السّلام ) معاملة السائلين وغيرهم من الشيعة معاملة الطهارة مع أهل الكتاب حفظاً لنفوسهم وتحفّظاً لهم وكلاهما بعيدان في الغاية :
أمّا التقية في مقام البيان وإفادة الحكم فلأنّه من البعيد أن يكون بحضرتهم في جميع مجالسهم التي صدرت فيها أخبار الطهارة من كانوا يتّقون عنه خصوصاً مع صدور بعضها عن الناحية المقدّسة كمكاتبة الحميري المتقدّمة .
وأمّا التقية في مقام العمل حفظاً لنفوس الشيعة عن المهلكة ففيه انّه كيف يمكن أن يأمر الإمام ( عليه السّلام ) بمعاملة الطهارة معهم ولا يأمرهم بغسل أيديهم وألبستهم بعد الرجوع إلى منازلهم وزوال موضوع التقية خصوصاً مع ملاحظة ما للنجاسة من الآثار والأحكام الوضعية الكثيرة .
والحاصل : انّ مجرّد الامارة الظنّية غير المعتبرة لا تقاوم أصالة الصدور لا للتقية ونحوها التي هي من الأُصول العقلائية وعليها المدار في باب الألفاظ وكشف المرادات الواقعية منها .
وأمّا من حيث الدلالة بأن كان إعراض المشهور موجباً لثبوت الوهن في أخبار الطهارة من حيث الدلالة ففيه :