. . . . . . . . . .
شرح
وثانياً : لو كانت نجاستهم ممّا لا تحتاج إلى الدليل فلا بدّ وإن كانت واضحة عند أصحاب الأئمّة ( عليهم السّلام ) مع عدم وضوحها عندهم بل وضوح خلافه والدليل عليه سؤالات الأصحاب عنهم ( عليهم السّلام ) بنحو يكشف عن ارتكاز الطهارة الذاتية عندهم وإنّ منشأ السؤال هو عروض النجاسة لعدم المبالاة بالنجاسة وشرب الخمر وأكل الميتة ولحم الخنزير ولا بأس بإيراد بعضها مضافاً إلى ما تقدّم فنقول :
منها : صحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الثياب السابرية يعملها المجوس وهم أخباث ( إجناب خ ل ) وهم يشربون الخمر ، ونسائهم على تلك الحال ، ألبسها ولا أغسلها وأُصلّي فيها ؟ قال : نعم . « 1 » ومنها : صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : سأل أبي أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) وأنا حاضر : إنّي أُعير الذمّي ثوبي وأنا أعلم انّه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيردّه عليّ فأغسله قبل أن أُصلّي فيه ؟ فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : صلِّ فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ولم تستيقن أنّه نجّسه فلا بأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه . « 2 » ومنها : ما رواه في الاحتجاج عن محمد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري انّه كتب إلى صاحب الزمان عج عندنا حاكة مجوس يأكلون الميتة ولا يغتسلون من الجنابة وينجّسون لنا ثياباً فهل تجوز الصلاة فيها من قبل أن تغسل ؟ فكتب إليه في الجواب : لا بأس بالصلاة فيها . « 3 » ومنها : ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي جميلة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام )
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الثالث والسبعون ح 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الرابع والسبعون ح 1 .
( 3 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الثالث والسبعون ح 9 .