تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
وهذه الرواية وإن أمكن حملها بالإضافة إلى خصوص الخيّاط على صورة عدم العلم بالملاقاة رطباً إلّا انّها بالنسبة إلى القصّار لا مجال لهذا الحمل فيها لأنّه يغسل الثوب بيده فنفي البأس يستفاد منه طهارته وعدم تنجّس الثوب بقصارته الملازمة للملاقاة مع الرطوبة . وقد تحصّل من جميع ما ذكرنا انّ الروايات التي استدلّ بها على النجاسة لا يمكن الاستناد بها عليها لعدم تماميتها من حيث الدلالة وانّ أخبار الطهارة ظاهرة الدلالة فلا وجه لتوهّم المعارضة بينهما ولكن صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) حيث اعتقد ثبوت المعارضة بينهما ولزوم الرجوع إلى الأخبار العلاجية في الباب قال : « إنّ أخبار الطهارة مخالفة للكتاب لقوله عزّ من قائل -إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌوموافقة للعامّة فإنّهم صرّحوا بطهارة الآدمي مطلقاً ، وأخبار النجاسة موافقة للكتاب ومخالفة للعامّة وقد بيّن في محلّه انّ موافقة الكتاب ومخالفة العامّة من المرجّحات ، وقد ورد في رواياتنا الأمر بأخذ ما يخالف مذهب المخالفين من المتعارضين ، ومقتضى ذلك الأخذ بما دلّ على نجاسة أهل الكتاب وحمل أخبار الطهارة على التقية » . وقد تعجّب من صاحب المدارك ( قدّس سرّه ) واعترض عليه اعتراضاً شديداً وقال : إنّ قاعدة حمل الظاهر على النص ممّا أحدثوه بعقولهم ولا دليل عليه من كتاب أو سنّة وهي جرأة واضحة لذوي الألباب ، إلى أن قال : ما هذا إلّا عجب عجاب من هؤلاء الفضلاء الأطياب . وقال سيّدنا العلّامة الأستاذ الماتن دام ظلّه في « رسالة النجاسات » بعد ذكر أخبار الباب التي استدلّ بها على النجاسة « فتحصّل من جميع ذلك انّ لا دليل على نجاسة أهل الكتاب ولا الملحدين ما عدا المشركين بل مقتضى الأصل طهارتهم بل قامت الأدلّة على طهارة الطائفة الأولى ، إلى أن قال : فالمسألة