تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
. . . . . . . . . .
شرح
وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن آنية أهل الكتاب فقال : لا تأكل في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيه الميتة والدم ولحم الخنزير . « 1 » وصحيحة إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : ما تقول في طعام أهل الكتاب ؟ فقال : لا تأكله ، ثمّ سكت هنيئة ثمّ قال : لا تأكله ، ثمّ سكت هنيئة ثمّ قال : لا تأكله ولا تتركه تقول إنّه حرام ولكن تتركه تتنزّه عنه انّ في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير . « 2 » وهاتان الروايتان أيضاً ظاهرتان في عدم نجاستهم الذاتية وإنّ النهي عن الأكل في آنيتهم تحريماً كما هو ظاهر صحيحة محمد بن مسلم أو تنزيهاً كما هو ظاهر الصحيحة الأُخرى انّما هو لأجل وجود النجاسات الأُخر فيها كالميتة ولحم الخنزير والخمر امّا يقيناً كما عليه يحمل الصحيحة الأُولى أو احتمالًا كما عليه يحمل الثانية جمعاً بينهما كما لا يخفى . وصحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في آنية المجوس فقال : إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء . « 3 » والظاهر منها في بادئ النظر الدلالة على نجاسة آنية المجوس لظهور الأمر بالغسل بالماء فيها ولكنّه يمكن أن يقال : إنّ تقييد الغسل بصورة الاضطرار الظاهر في انّه مع الاختيار لا يجوز الأكل من آنيتهم ولو مع الغسل بالماء يوجب صرف ظهورها الابتدائي في النجاسة لاحتمال أن يكون المراد انّ المسلم ما دام لم يضطرّ فلا يصلح له أن يميل إلى المجوس وآنيتهم ولا يأكل فيها اختياراً ولو مع الغسل وإن اضطرّ
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأطعمة المحرمة الباب الرابع والخمسون ح 6 . ( 2 ) الوسائل أبواب الأطعمة المحرمة الباب الرابع والخمسون ح 4 . ( 3 ) الوسائل أبواب الأطعمة المحرمة الباب الرابع والخمسون ح 8 .