. . . . . . . . . .
شرح
( عليه السّلام ) في حديث قال : من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومنَّ إلّا نفسه ، فقلت لأبي الحسن ( عليه السّلام ) : إنّ أهل المدينة يقولون : إنّ فيه شفاء من العين فقال : كذبوا يغتسل فيه المجنب من الحرام والزاني والناصب الذي هو شرّهما ، وكل من خلق اللَّه ثمّ يكون فيه شفاء من العين « 1 » . فإنّه من الواضح عدم كون النجاسة محطّاً للنظر فيها لعدم نجاسة الزاني وكذا الجنب من الحرام على ما يأتي .
أضف إلى ذلك كلّه انّ الغسالة المجتمعة في الحمّام لا بدّ وأن يكون أكثر من الكرّ كما هو كذلك عادةً إذ لو كانت أقلّ منه تصير نجسة بمجرّد ورود غسالة المسلم الذي ينجس بدنه فيها كما هو الغالب في الواردين في الحمّام ولم يقع التعرّض لذلك فيها ، ومن الواضح انّ الكرّ لا ينفعل بورود غسالة اليهودي والنصراني فيه ولو كانت نجسة فمن ذلك يظهر انّ مثل هذه الروايات الواردة في الغسالة لا تكون ناظرة إلى حيثية الطهارة والنجاسة أصلًا .
ومن جملة روايات الطائفة الخامسة صحيحة علي بن جعفر ( عليه السّلام ) انّه سأل أخاه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمّام ؟ قال : إذا علم انّه نصراني اغتسل بغير ماء الحمّام إلّا أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثمّ يغتسل ، وسألته عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إلّا أن يضطرّ إليه . « 2 » والظاهر منها ابتداء وإن كان هو نجاستهم لأمر الإمام ( عليه السّلام ) بغسل الحوض الذي قد اغتسل فيه النصراني ، إلّا انّك قد عرفت سابقاً في مباحث ماء الحمّام انّه معتصم لا يكاد ينفعل بالملاقاة وإن لم يكن متّصلًا بالمخزن الذي يشتمل على
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الماء المضاف الباب الحادي عشر ح 2 .
( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الرابع عشر ح 9 .