تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
فعليه أن يغسل آنيتهم تنفّراً منهم وحذراً من أن تقع محبّتهم في قلبه ، وعليه فلا تدلّ الرواية على النجاسة أصلًا . الطائفة الرابعة : ما ورد في سؤر أهل الكتاب : كصحيحة سعيد الأعرج أو حسنته قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن سؤر اليهودي والنصراني فقال : لا « 1 » . وفيما رواه الصدوق إضافة « أيؤكل أو يشرب » في السؤال . وفي الاستدلال بهذه الرواية ونحوها ممّا ورد في أسئارهم ممّا يدلّ على النهي عنها نظر فإنّه بعد التأمّل فيها يظهر انّ السؤال فيها إنّما يكون عن السؤر بما هو سؤر من جهة انّ له أحكاماً مخصوصة وآثاراً غير مرتبطة بباب الطهارة والنجاسة أصلًا فإنّ سؤر الحيوانات بأجمعها مكروهة إلّا الهرّة مع عدم كونها نجسة ، ومن الممكن بل الظاهر انّ سؤال السائل انّما كان عن سؤرهم مع اعتقاد كونهم طاهرين . ويؤيّد ما استظهرناه مرسلة الوشاء عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) انّه كره سؤر ولد الزنا وسؤر اليهودي والنصراني ، والمشرك ، وكل من خالف الإسلام ، وكان أشدّ ذلك عنده سؤر الناصب « 2 » . فإنّه من الواضح انّ ولد الزنا وكذا سؤره لا يكون نجساً فيظهر انّ محط النظر ليس هي النجاسة والطهارة خصوصاً مع التعبير بالكراهة أيضاً وإن كان هذا التعبير ليس له ظهور في المعنى المصطلح كما مرّ مراراً . وموثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل هل يتوضّأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على انّه يهودي ؟ فقال : نعم ، فقلت : من ذلك الماء الذي يشرب منه ؟ قال : نعم . « 3 » والظاهر انّ المراد بقوله « على
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأسئار الباب الثالث ح 1 . ( 2 ) الوسائل أبواب الأسئار الباب الثالث ح 2 . ( 3 ) الوسائل أبواب الأسئار الباب الثالث ح 3 .