تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
. . . . . . . . . .
شرح
أنّه يهودي » انّه على فرض كون الرجل يهودياً . وأنت خبير بأنّ هذه الرواية أيضاً ممّا تدلّ على الطهارة وتكون قرينة على انّ السؤال في الروايات السابقة انّما كان عن السؤر بما سؤر وأمّا في هذه الرواية فالسؤال عن النجاسة والطهارة اللّتين لهما دخالة في باب الوضوء والجواب حاكم بالطهارة . الطائفة الخامسة : ما ورد في الابتلاء بهم في الحمّام : كموثّقة عبد اللَّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث قال : وإيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّام ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت فهو شرّهم فانّ اللَّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب ، وانّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه « 1 » . وهذه الرواية وإن كانت ظاهرة في النجاسة حيث عطف الناصب فيها على أهل الكتاب مع التصريح بأنّ الناصب أنجس من الكلب إلّا انّه من الممكن أن تكون مسوقة لبيان الكراهة والشاهد عليه ما ورد في حديث آخر من قوله ( عليه السّلام ) : « لا تغتسل من غسالة ماء الحمّام فإنّه يغتسل فيه من الزنا أو يغتسل فيه ولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم » . « 2 » فإنّ غسالة المغتسل من الزنا وكذا غسالة ولد الزنا لا تكونان نجستين ومع ذلك قد نهى في هذه الرواية عن الاغتسال من غسالة الحمّام لوجودهما فيها فيظهر انّ عطف الناصب عليهما ليس لأجل النجاسة هذا مع انّ تخصيص النهي بالاغتسال والتحذير في الموثقة عن خصوصه لا مطلق التقلّب فيها والتطهير بها لا يلائم مع كون المنظور هي النجاسة كما لا يخفى . ويشهد لما قلنا أيضاً رواية محمد بن علي بن جعفر ( عليه السّلام ) عن أبي الحسن الرضا
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الماء المضاف الباب الحادي عشر ح 5 . ( 2 ) الوسائل أبواب الماء المضاف الباب الحادي عشر ح 3 .