تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
. . . . . . . . . .
شرح
اليهودي والنصراني فقال : لا بأس إذا كان من طعامك ، وسألت عن مؤاكلة المجوسي فقال : إذا توضّأ فلا بأس . « 1 » والظاهر عدم كونه رواية أُخرى بل هي بعينها الرواية الأُولى لأنّه من البعيد أن يسأل العيص عن حكم مسألة واحدة مرّتين خصوصاً مع وضوح المراد من الجواب وعدم وجود الإبهام فيه ويؤيّده بعد الفرق بين المجوسي وبين اليهودي والنصراني بهذه الكيفية المذكورة في هذه الرواية من تقييد نفي البأس فيهما بما إذا كان من طعام المسلم ونفي البأس فيه بما إذا توضّأ وغسل يديه ، فالظاهر انّها هي الرواية الأُولى وقد عرفت عدم دلالتها على النجاسة لو لم نقل بظهورهها في الطهارة . الطائفة الثالثة : ما يدلّ على النهي عن الأكل من آنيتهم . كصحيحة إسماعيل بن جابر وعبد اللَّه بن طلحة قالا : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : لا تأكل من ذبيحة اليهودي ولا تأكل في آنيتهم . « 2 » وصحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن آنية أهل الذمّة والمجوس فقال ؛ لا تأكلوا في آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخون ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر . « 3 » وهذه الرواية لو كان ذيلها مقيّداً لصدرها لتصير من الروايات الدالّة على طهارتهم حيث قيّد النهي عن الأكل في آنيتهم بما إذا كانت الآنية يشرب فيها الخمر فالآنية من حيث هي لا تكون نجسة ولو كانت ممسوسة لهم مع الرطوبة أيضاً على ما هو مقتضى الإطلاق ولو بقي الصدر على إطلاقه لتكون مثل الروايات السابقة في انّه يحتمل أن يكون النهي لترك المعاشرة والاختلاط معهم لا للنجاسة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأطعمة المحرمة الباب الثالث والخمسون ح 4 . ( 2 ) الوسائل أبواب الأطعمة المحرمة الباب الرابع والخمسون ح 7 . ( 3 ) الوسائل أبواب الأطعمة المحرمة الباب الرابع والخمسون ح 3 .