. . . . . . . . . .
شرح
معهم لا ينافي نفي البأس عن النوم على فراش اليهودي والنصراني فإنّه ليس مجرّد النوم على فراشهما دليلًا على الموادّة والمحابّة لإمكان أن لا يكون مجانياً بل بطريق الإجارة أو شبهها كما انّه يمكن أن يكون بعد الاشتراء منهما كما يدلّ عليه ذيل الرواية . وبالجملة لا دلالة للرواية على ما هو محل البحث في هذا المقام من نجاسة المجوسي واليهودي والنصراني .
ومنها : رواية خالد القلانسي قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ألقى الذمّي فيصافحني قال : امسحها بالتراب وبالحائط ، قلت : فالناصب ؟ قال : اغسلها . « 1 » وفي الرواية احتمالات :
أحدها : التفصيل بين الذمّي والناصب في النجاسة وعدمها .
ثانيها : انّها لا ترتبط بباب النجاسة والطهارة أصلًا بل نظره ( عليه السّلام ) إلى انّه حيث كانت المصافحة المفروضة مبتدئة من جانبهما فأجبهما وصافح معهما ولكنّك اغسل يدك بعد المصافحة مع الناصبي وامسحها بالتراب أو بالحائط بعد المصافحة مع الذمّي انزجاراً وتنفّراً والفرق اختلاف مرتبتي التنفّر والانزجار الظاهر بالغسل والمسح .
ثالثها : أن تكون الرواية في مقام بيان نجاسة الذمّي أيضاً ، غاية الأمر أنّه لا بدّ من حملها على كون المصافحة مقرونة برطوبة إحدى اليدين ، والفرق بين نجاسة الذمّي ونجاسة الناصب انّ الأولى ترتفع بالمسح بالتراب أو الحائط والثانية لا تزول إلّا بالغسل بالماء .
والاستدلال بالرواية إنّما يبتني على هذا الاحتمال الأخير وحمل الرواية عليه مشكل في نفسه وعلى تقدير العدم فلا مرجح له على الاحتمالين الأوّلين فلا مجال للاستدلال بها على المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الرابع عشر ح 4 .