. . . . . . . . . .
شرح
وهذا الكلام كما ترى أوّله صريح في نجاسة الكفّار على اختلاف مللهم ، وأمّا آخره فإنّه وإن كان موهماً للخلاف إلّا انّه لا بدّ من التأويل والحمل على الطعام اليابس كالتمر والخبز ونحوهما والأمر بغسل اليد لدفع القذارة العرفيّة فتأمّل .
وأمّا المفيد ( قدّس سرّه ) فإنّه قال : تكره الاستفادة عن سؤر اليهود والنصارى . ولعلّه أراد بالكراهة معناها اللغوي الذي يلائم مع الحرمة أيضاً هو الاستقذار .
وأمّا صاحب المدارك فلا يستفاد من مداركه هذا القول أصلًا .
وأمّا المحدِّث الكاشاني فمخالفته مع المشهور في « المفاتيح » غير معلومة بل الوحيد البهبهاني ( قدّس سرّه ) قال في شرح المفاتيح : إنّ نجاسة أهل الكتاب من شعار الشيعة وامتيازاتهم ، نعم يظهر ذلك عن كتاب « الوافي » له فإنّه بعد ذكر الأخبار الواردة في الباب قال على ما حكى عنه - : « وقد مضى في باب طهارة الماء خبر في جواز الشرب من كوز شرب منه اليهودي ، والتطهير من مسّهم ممّا لا ينبغي تركه » وفيه إشعار على رجحان التطهير منه لا اللزوم والوجوب .
وأمّا الأخبار الواردة فما يمكن أن يستدلّ به على النجاسة منها تكون على طوائف :
الطائفة الأُولى : ما ورد في النهي عن مصافحتهم والأمر بغسل اليد إن صافحهم وهي كثيرة :
منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في رجل صافح رجلًا مجوسيّاً ، فقال : يغسل يده ولا يتوضّأ « 1 » . فإنّ الظاهر انّ الأمر بغسل اليد انّما هو لأجل سراية النجاسة الحاصلة بالمصافحة .
وفيه : انّه لا محيص من التصرّف في الرواية امّا بإضافة قيد الرطوبة في المصافحة أي صافح رجلًا مجوسياً مع الرطوبة أي رطوبة يده أو يد المجوسي -
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الرابع عشر ح 3 .