تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
فقال : هو الخمر وفيه حدّ شارب الخمر « 1 » . والمراد من قوله ( عليه السّلام ) : « هو الخمر » انّه خمر تنزيلًا فيترتّب عليه جميع آثار الخمر وأحكامه التي منها النجاسة والتصريح بثبوت حدّ شارب الخمر فيه انّما هو لاحتياجه إلى التصريح به دفعاً لاستبعاد ثبوته فيه . وموثقة عمّار بن موسى قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الفقاع فقال : هو خمر « 2 » . ورواية محمد بن سنان عن حسين القلانسي قال : كتبت إلى أبي الحسن الماضي أسأله عن الفقاع فقال : لا تقربه فإنّه من الخمر . « 3 » وما عن حسن بن الجهم وابن فضّال قالا : سألنا أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الفقاع فقال : هو خمر مجهول وفيه حدّ شارب الخمر . « 4 » وهل هذه التعبيرات تدلّ على كون الفقاع خمراً واقعاً بحيث كانت الروايات بصدد بيان انّ الخمر له عنوان عام يشمل الفقاع ، وعليه فلا بدّ في استفادة حكمه من الرجوع إلى الأدلّة الواردة في الخمر أيضاً أو انّها تدلّ على مجرّد التنزيل منزلته حكماً ؟ والحق هو الثاني لعدم كون الفقاع خمراً حقيقة ولم يسم باسم الخمر عرفاً ولغةً ومن أجله قد اتّفق أهل الخلاف على عدم حرمته مع اتّفاقهم على حرمة الخمر . مضافاً إلى انّه يستفاد ذلك من الأخبار وكلمات الأصحاب : امّا الأخبار فقد تقدّم الكلام فيها وعرفت انّ الظاهر منها انّ الخمر اسم للمادّة المأخوذة من العنب ، وفي بعضها انّ اللَّه لم يحرّم الخمر لاسمها بل حرّمها
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب السابع والعشرون ح 2 . ( 2 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب السابع والعشرون ح 4 . ( 3 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب السابع والعشرون ح 6 . ( 4 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب السابع والعشرون ح 11 .