تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
فأعاد الكتاب إليه : كتبت أسأل عن الفقاع ما لم يغل فأتاني ان اشربه ما كان في إناء جديد أو غير ضار ولم أعرف حدّ الضرارة والجديد وسُئل أن يفسّر ذلك له ، وهل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة والزجاج والخشب ونحوه من الأواني . فكتب ( عليه السّلام ) : يفعل الفقاع في الزجاج وفي الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ثمّ لا يعدّ منه بعد ثلاث عملات إلّا في إناء جديد والخشب مثل ذلك . « 1 » والظاهر انّ النهي عن هذه الظروف انّما هو لأجل حصول النشيش والغليان له إذ نبذ فيها ، ويمكن أن يكون لأجل حصول الإسكار له فيها إلّا انّه مجرّد احتمال لا يمكن رفع اليد به عن إطلاق الأدلّة وشمولها للمسكر منه وغيره مع جعل الفقهاء إيّاه في مقابل المسكرات عنواناً مستقلا ونجساً على حدة ، وتصريح بعض أهل اللغة بأنّه ليس بمسكر أصلًا فالحرمة والنجاسة فيه كل واحدة مشروطة بالغليان فقد دون الإسكار ، وعدم تفصيل الفقهاء بين الحالتين لعلّه لعدم كونه فقاعاً عندهم قبل الغليان واللَّه أعلم . ثمّ إنّه وقع الاختلاف بينهم بعد الاتفاق على كون المتّخذ من الشعير على وجه مخصوص فقاعاً في اختصاص عنوان الفقاع بذلك وعدمه ، والأوّل محكي عن علم الهدى ( قدّس سرّه ) قال في الانتصار : « قد روى أصحاب الحديث من طرق معروفة انّ قوماً من العرب سألوا رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) عن الشراب المتّخذ من القمح فقال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : يسكر ؟ قالوا : نعم ، فقال : لا تقربوه ولم يسأل عن الشراب المتّخذ من الشعير عن الإسكار بل حرم ذلك على الإطلاق » . ويظهر من المحكي عن الشهيد ( قدّس سرّه ) انّ الفقاع كان يعمل في السابق من ماء الشعير ، وفي زمانه ( قدّس سرّه ) قد يعمل من الزبيب أيضاً . وعن « مخزن الأدوية » انّه يعمل من أكثر الحبوبات ومن العسل والخبز .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب التاسع والثلاثون ح 2 .