تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

[ مسألة 11 لا بأس بأكل الزبيب والتمر إذا غليا في الدهن ]

مسألة 11 لا بأس بأكل الزبيب والتمر إذا غليا في الدهن أو جعلا في المحشي والطبيخ أو في الأمراق مطلقاً سيّما إذا شكّ في غليان ما في جوفهما كما هو الغالب ( 1 ) .
شرح
مبني على التسامح لأنّها مغيّرة للموضوع وبتبعه يتغيّر الحكم بمقتضى الأدلّة المثبتة للأحكام على العناوين والموضوعات . وأمّا الانقلاب فهو عبارة عن تبدّل وصف إلى وصف آخر كتبدّل الحنطة خبزاً والخمر خلّاً من دون أن يكون هناك تبدّل في الصورة النوعية ، وصيرورة العصير دبساً إنّما هي من مصاديق الانقلاب دون الاستحالة ولم يقم دليل على كونه محلّلًا بل ولا على كونه مطهّراً كما سيأتي البحث عنه نعم خرجنا عن ذلك في خصوص انقلاب الخمر خلّاً وعكسه بالنص ولا يمكن التعدّي عن مورده إلى غيره . والحاصل : انّه لا دليل على حلّية العصير قبل ذهاب الثلثين وإن صار دبساً وعدم إمكان التثليث في هذه الصورة أو إمكانه بنحو أفاده السيّد ( قدّس سرّه ) في « العروة » من صبّ مقدار من الماء عليه فإذا ذهب ثلثاه يصير حلالًا لبعد سدّ الشارع طريق الاستفادة منه حينئذٍ فتأمّل لا يوجب تغييراً في أصل الحكم كما لا يخفى . ( 1 ) هذه المسألة مبتنية على ما قدّمناه في العصير الزبيبي والتمري وحيث قلنا بطهارتهما وحلّيتهما فلا مجال للإشكال في جواز أكلهما في الصور المذكورة في المتن . وأمّا على تقدير القول بالنجاسة في العصيرين فلا بدّ من أن يفصل في المقام بين ما إذا اختلط الزبيب أو التمر مع ما كان فيه ماء أو شبهه وصار حلواً بذلك ولو كانت حلاوته قليلة فينجس وبين غيره سواء لم يكن فيه ماء أو كان ولكن لم يصرّ حلواً بذلك أصلًا فلا تتحقّق النجاسة لعدم كونه من العصير بوجه . كما انّه على تقدير القول بالحرمة لا بدّ أن يفصل في خصوص ما كان فيه ماء بين ما إذا صار جميع الماء حلواً فيحرم لصيرورته عصيراً مغلياً إلّا أن