تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

[ التاسع : الفقاع وهو شراب مخصوص متّخذ من الشعير غالباً ]

التاسع : الفقاع وهو شراب مخصوص متّخذ من الشعير غالباً ، امّا المتّخذ من غيره ففي حرمته ونجاسته تأمّل وإن سمّي فقاعاً ، إلّا إذا كان مسكراً 1 .
شرح
يقال بأنّ العصير الزبيبي الذي يحرم بالغليان هو الذي صار حلواً قبل الغليان لا ما يصير كذلك حاله وبين ما إذا صار المقدار القليل المجاور لهما من الماء حلواً فلا يحرم ويجوز الانتفاع بالجميع لاستهلاك المقدار القليل الحرام ولكن الذي يسهل الخطب انّ العصيرين محكومان بالطهارة والحلّية فضلًا عمّا إذا اختلط الزبيب والتمر بهذا النحو . ( 1 ) لا ريب في نجاسة الفقاع وقد حكى مستفيضاً الإجماع عليها ، وعن المدارك التأمّل في نجاسته حيث قال : وردت به رواية ضعيفة ، والظاهر انّ مراده منها هي رواية أبي جميلة البصري قال : كنت مع يونس ببغداد وأنا أمشي معه في السوق ففتح صاحب الفقاع فقاعه فقفز فأصاب يونس فرأيته قد اغتمّ لذلك حتّى زالت الشمس فقلت له : يا أبا محمّد إلا تصلّي ؟ قال ، فقال لي : ليس أريد أن أُصلّي حتّى أرجع إلى البيت فأغسل هذا الخمر من ثوبي ، فقلت له : هذا رأي رأيته أو شيء ترويه ؟ فقال : أخبرني هشام بن الحكم انّه سأل أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الفقاع فقال : لا تشربه فإنّه خمر مجهول فإذا أصاب ثوبك فاغسله . « 1 » وهذه الرواية وإن نوقش فيها بضعف السند والإرسال إلّا انّه يكون في المقام روايات معتبرة ظاهرة الدلالة : كموثقة ابن فضّال قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) أسأله عن الفقاع
هامش
( 1 ) رواه في الكافي في كتاب الصلاة في باب « الرجل يصلى في الثوب وهو غير طاهر عالما أو جاهلا » الرواية الخامسة عشر بهذه الكيفية ولكن في الوسائل حكاه عن الكليني في الباب السابع والعشرين من كتاب الأطعمة والأشربة في أبواب الأشربة المحرمة الرواية الثامنة ولكن مع حذف قصة يونس من صدر الرواية وإضافة « عمن ذكره » في سندها نم دون ان يكون موجودا في الكافي الذي عندنا .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 198 | الشيخ فاضل اللنكراني