تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
. . . . . . . . . .
شرح
كون « فإذا أصاب . . » من تتمّة كلام الإمام ( عليه السّلام ) كما هو الظاهر لا من كلام يونس لا تكون معتبرة سنداً والروايات المعتبرة فاقدة للظهور من حيث الدلالة لاحتمال كون التنزيل في خصوص الحرمة لو لم يكن ظاهراً في ذلك . والإنصاف انّه ولو سلم كون التنزيل بلحاظ خصوص الأثر الظاهر لكن نقول إنّ النجاسة مثل الحرمة في كونه أثراً ظاهراً بحسب المذهب وتشتركان في الاتّصاف بالأظهرية وإن كانت مرتبة الظهور مختلفة . نعم غيرهما من الآثار يحتاج ثبوته إلى التصريح ولذا عرفت انّه لو لم يقع التصريح بثبوت حدّ شرب الخمر فيه لم يكن يستفاد ذلك من التنزيل بمجرّده لعدم كون الحدّ أثراً ظاهراً وبالجملة الظاهر هو ما استفاده الأصحاب من الروايات من دلالتها على التنزيل في النجاسة أيضاً . وهل يفصل في الحكم بنجاسة الفقاع بين ما إذا تحقّق الغليان له وبين ما إذا لم يتحقّق ؟ يظهر من كلمات بعض أهل اللغة انّه لا يصدق ما لم يتحقّق الغليان ، فعن القاموس : « الفقاع كرمان الذي يشرب سمّي به لما يرتفع في رأسه من الزبد » ونحوه ما عن « المجمع » وعن الشهيد أيضاً اعتبار الغليان في الصدق ، وعليه فلا إشكال في اختصاص الحكم بالحرمة والنجاسة بما بعد الغليان . ولو فرض صدقه مطلقاً فظاهر بعض الأخبار التفصيل بين الصورتين كصحيحة ابن أبي عمير عن مرازم قال : كان يعمل لأبي الحسن ( عليه السّلام ) الفقاع في منزله قال ابن أبي عمير : ولم يعمل فقاع يغلي . « 1 » والظاهر انّ ابن أبي عمير كان بصدد دفع توهّم عمل الفقاع الحرام . وموثّقة عثمان بن عيسى قال : كتب عبد اللَّه بن محمد الرازي إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السّلام ) : إن رأيت أن تفسّر لي الفقاع فإنّه قد اشتبه علينا أمكروه هو بعد غليانه أم قبله ؟ فكتب ( عليه السّلام ) : لا تقرب الفقاع إلّا ما لم يضرّ آنيته أو كان جديداً .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب التاسع والثلاثون ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 201 | الشيخ فاضل اللنكراني