. . . . . . . . . .
شرح
للمرأة أن تصلّي وهو على رأسها ؟ قال : لا حتّى تغتسل منه « 1 » . والشاهد عليه رواية علي الواسطي قال : دخلت الجويرية وكانت تحت عيسى بن موسى على أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) وكانت صالحة فقالت : إنّي أتطيّب لزوجي فيجعل في المشطة التي أمتشط بها الخمر وأجعله في رأسي ؟ قال : لا بأس « 2 » . فإنّها تشهد بكون المجعول في المشطة قد يكون هو الخمر ، ونفي البأس عن ذلك ظاهر في عدم الحرمة تكليفاً وانّه لا مانع من الامتشاط بالمشطة الكذائية فلا ينافي وجوب الغسل لأجل الصلاة الذي هو مفاد رواية علي بن جعفر فتدبّر .
وقد تحصّل من جميع ما ذكرنا في مسألة العصير إنّ العنبي منه الذي يطلق عليه نوعاً العصير من دون إضافة طاهر مطلقاً وحرام بعد تحقّق الغليان له وغاية الحرمة فيما إذا غلى بالنار هو ذهاب الثلثين وفيما نشّ بنفسه تبدّل العنوان وتغيّر الموضوع وأمّا عصير التمر المصطلح عليه بالنبيذ وكذا عصير الزبيب المعروف بالنقيع فالظاهر طهارتهما وحلّيتهما ما لم يعرض لهما الإسكار . نعم لا تنبغي المناقشة في انّ مقتضى الاحتياط الاجتناب .
ومقتضى إطلاق المتن ثبوت الحرمة فيما إذا غلى بالنار مع عدم ذهاب الثلثين انّ صيرورته دبساً بعد الغليان قبل التثليث لا يوجب التحليل وإن احتمل ذلك تارة من جهة انّ الحرمة انّما كانت في الروايات مترتّبة على شرب العصير فإذا فرض انّه صار مأكولًا لصيرورته دبساً فقد ارتفع موضوع الحرمة وتبدّل إلى عنوان آخر .
وأُخرى من جهة انّه يستفاد من التتبّع في الروايات انّ الغاية المقصودة من ذهاب الثلثين هي صيرورة العصير مصوناً من عروض الإسكار عليه وتلك الغاية
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب السابع والثلاثون ح 3 .
( 2 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب السابع والثلاثون ح 2 .