تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
( عليه السّلام ) في الذيل : « قبل أن يغلي » . وفيه مضافاً إلى ضعف سندها وإرسالها انّه يمكن أن يكون المراد بالتغيّر الإسكار ويمكن أن يستشهد عليه بقوله ( عليه السّلام ) : « نحن نشربه حلواً قبل أن يغلي » حيث يشعر بأنّ عدم الشرب بعد الغليان ليس حكماً إلزاميّاً على الناس بل أهل البيت ( عليهم السّلام ) كانوا لا يشربونه للزوم البعد الكثير بينهم وبين المسكر الذي ورد فيه ما ورد فحينئذٍ يكون التغيّر مقابلًا للغليان ويرجع إلى صيرورته مسكراً فلا منافاة بينها وبين الروايات المتقدّمة . فتحصّل انّه لا دليل على حرمة النبيذ مطلقاً ، وأمّا نجاسته فقد يتمسّك لها بروايات : منها : موثقة عمّار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن النضوح قال : يطبخ التمر حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ثمّ يمتشطن . « 1 » ومنها : موثقته الأُخرى عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث انّه سُئل عن النضوح المعتق كيف يصنع به حتّى يحلّ ؟ قال : خذ ماء التمر فاغسله ( فاسخنه ظ ) حتّى يذهب ثلثا ماء التمر . « 2 » وفي التمسّك بهما نظر لأنّ الظاهر انّ محطّ نظر السائل في الروايتين انّه كيف يصنع النضوح وهو الطيب الخاص حتّى لا يصير مع بقائه وصيرورته عتيقاً فاسداً ومسكراً فالأمر بإذهاب الثلثين يكون لدفع طروّ الفساد عليه . وممّا ذكرنا ظهر انّ الأمر بالاغتسال منه في بعض الروايات انّما يكون مورده النبيذ المسكر الذي عرفت نجاسته في المقام الثاني والرواية هي ما رواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال : سألته عن النضوح يجعل فيه النبيذ أيصلح
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب السابع والثلاثون ح 1 . ( 2 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب السابع والثلاثون ح 2 .