. . . . . . . . . .
شرح
بنفسه أو بالماء أو بالنار فقد حرم حتّى يذهب ثلثاه . بل فيه نسبة الخبر إلى زيد الزراد وزيد النرسي ، ولا يخفى ما في المتن الذي ساقاه من التحريف والتصحيف والزيادة وكذا نسبته إلى الزراد » .
والعجب من شيخ الشريعة ( قدّس سرّه ) حيث إنّه لمّا أرى صراحة الرواية بهذا المتن في خلاف مدّعاه السابق أخذ في الإشكال والطعن على الأكابر فقال : هذا الذي اتّفق من هؤلاء الأكابر أمر ينبغي الاسترجاع عند تذكّر مثله والاستعاذة باللَّه العاصم عن الوقوع في شبهه . ثمّ نقل الرواية على طبق نقل المجلسي الموافق لما نقلناه أولًا عن المستدرك ثمّ قال بعد كلام - : وأوّل من عثرت عليه ممّن وقع في تلك الورطة الموحشة والهوّة المظلمة الشيخ الفاضل المتبحِّر الشيخ سليمان الماحوزي البحراني فتبعه من تبعه ، ثمّ ذكر وصية الفاضل الهندي في آخر كشف اللثام المتضمّنة للزوم الرجوع إلى كتب الأخبار في نقلها وعدم صحّة الاعتماد على الكتب الفرعية .
وأنت خبير بأنّه ينبغي أن يسترجع عند تذكّر مثل هذا الكلام من إطالة اللسان والطعن على الأكابر الإعلام فإنّ الشيخ سليمان البحراني على ما يظهر من ترجمته كان زميلًا للعلّامة المجلسي وعديلًا له وكان محقّقاً عالماً عاملًا فقيهاً محدثاً ، وعن بعض تلامذته انّ هذا الشيخ كان أعجوبة في الحفظ والدقّة وسرعة الانتقال في الجواب والمناظرة وكان ثقة في النقل إماماً في عصره ، وحيداً في دهره ، أذعنت له جميع العلماء ، وأقرّت بفضله جميع الحكماء وكان جامعاً لجميع العلوم علّامة في الفنون حسن التقرير عجيب التحرير خطيباً شاعراً مفوّهاً ، ونقل ما يقرب منه عن صاحب الحدائق .
وبالجملة كان هذا الشيخ الجليل معاصراً للمجلسي وهو قد روى الحديث بالمتن المطابق لرواية الشيخ في الطهارة تبعاً للجواهر على ما أفاده المستدرك ،