. . . . . . . . . .
شرح
فيه مجرّد عدم انتزاعه من كتاب آخر بل لا بدّ أن يكون معتمداً .
وقال أيضاً : إنّ « الأصل » يؤخذ في كلمات الأصحاب مدحاً لصاحبه ووجهاً للاعتماد على ما تضمّنه ، وربما يضعفون بعض الروايات لعدم وجدان متنها في شيء من الأُصول إلى أن قال ( قدّس سرّه ) : إنّ سكوت ابن الغضائري عن الطعن فيه مع طعنه في جملة من المشايخ يدل على وثاقته حتّى قيل : « السالم من رجال الحديث من سلم من طعنه » ومع ذلك لم يطعن فيه بل قال : إنّ زيد النرسي وزيد الزراد قد رويا عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) . وقال أبو جعفر ابن بابويه : إنّ كتابهما موضوع وضعه محمد بن موسى السمّان ، وغلط أبو جعفر في هذا القول فإنّي رأيت كتبهما مسموعة من محمد بن أبي عمير انتهى .
أضف إلى ذلك ان ابن أبي عمير قد روى عنه وعن كتابه وهو لا يروي إلّا عمّن يثق به ومن أجله قد اشتهر بين الأصحاب انّ مراسيله كمسانيد غيره فضلًا عن مسانيده وهو من أصحاب الإجماع وفي غاية الوثاقة والعدالة والورع والضبط على ما يستفاد من تتبّع كتب الرجال .
فتحصّل من جميع ما ذكرنا وثاقة زيد النرسي وثبوت الأصل له ، والعجب من الصدوق ( قدّس سرّه ) حيث إنّه مع تضعيفه كتاب زيد وإنكاره كونه له كما عرفت قد روى في « الفقيه » رواية عن ابن أبي عمير عن زيد النرسي مع التزامه في ديباجته بأن لا يورد فيها إلّا ما كان حجّة بينه وبين اللَّه تعالى .
وأمّا كون النسخة التي بيد المجلسي هي النسخة الصحيحة المطابقة لكتاب زيد النرسي فثباته مشكل جدّاً مع كثرة الفصل الزماني بينهما لكون زيد في سنة مأة وخمسين بعد الهجرة والمجلسي فيما يقرب الألف بعدها ، وذكر انّ تاريخ كتابتها 374 ، وممّا يؤيّد عدم اعتبار تلك النسخة انّ صاحب الوسائل ( قدّس سرّه ) لم ينقل عنها في وسائله مع كونها موجودة عنده على ما نقله الشيخ الخبير المتتبّع الشريعة