تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
عن الكتاب الموضوع لنقل الحديث سواء كان مسموعاً عن الإمام بلا واسطة أو عنها ، وسواء كان مأخوذاً من كتاب وأصل آخر أم لا ، ولا يبعد أن يكون غالب استعماله فيما لم يؤخذ من كتاب آخر ، وأمّا المصنّف فهو عبارة عن كتاب موضوع لغير نقل الحديث كالتاريخ والتفسير والرجال ونحوها ، والشاهد عليه مقابلة المصنّف بالأُصول في كثير من العبارات وجعل كليهما قسمين من الكتاب في بعضها وقول بعضهم في عدّة من الموارد : له أصل معتمد . أضف إلى ذلك انّ اقتصار المشايخ الثلاثة من روايات أصل زيد النرسي على حديثين أو ثلاث أحاديث يدلّ على عدم اعتمادهم عليه مع وضوح كونهم مجدّين في نقل الأخبار وجميع الروايات وعليه فلم يثبت وثاقة زيد النرسي ولو كانت المناقشة في النسخة غير تامّة . الجهة الثانية : في متنها وقد وقع فيه اختلاف ، قال في المستدرك : « عن زيد النرسي في أصله قال : سُئل أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الزبيب يدق ويلقى في القدر ثمّ يصبّ عليه الماء ويقود تحته ؟ فقال : لا تأكله حتّى يذهب الثلثان ويبقى الثلث فإنّ النار قد أصابته ، قلت : فالزبيب كما هو في القدر ويصبّ عليه الماء ثمّ يطبخ ويصفّى عنه الماء فقال : كذلك هو سواء إذا أدّت الحلاوة إلى الماء فصارت حلواً بمنزلة العصير ثمّ نش من غير أن تصيبه النار فقد حرم وكذلك إذا أصابته النار فأغلاه فقد فسد . قلت : هكذا متن الخبر في نسختين من الأصل وكذا نقله المجلسي ( قدّس سرّه ) فيما عندنا من نسخ البحار ونقله في المستند عنه ، ولكن في كتاب الطهارة للشيخ الأعظم تبعاً للجواهر ساقا كذلك : عن الصادق ( عليه السّلام ) في الزبيب يدق ويلقى في القدر ويصبّ عليه الماء ؟ فقال : حرام حتّى يذهب الثلثان وفي الثاني الجواهر إلّا أن يذهب ثلثاه ، قلت : الزبيب كما هو يلقى في القدر ؟ قال : هو كذلك سواء إذا أدّت الحلاوة إلى الماء فقد فسد ، كلّما غلى
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 188 | الشيخ فاضل اللنكراني