. . . . . . . . . .
شرح
فلا معنى لشمول الدليل له .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه ثمّ يؤخذ الماء فيطبخ حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ثمّ يرفع فيشرب منه السنة ؟ فقال : لا بأس به . « 1 » والتعبير عنها بالصحيحة يبتني على وثاقة سهل بن زياد كما هو الأصحّ وهي تشتمل على تقرير الإمام ( عليه السّلام ) السائل بما كان في ذهنه من حرمة عصير الزبيب قبل ذهاب ثلثيه ونفي البأس عنه بعد ذهابهما .
وفيه : انّ الظاهر انّ السائل لم يكن شكّه إلّا من جهة انّ ماء الزبيب المطبوخ إذا ذهب ثلثاه وبقي ثلثه هل يجوز شربه في طول السنة أو انّه معرّض للفساد والإسكار ولا يجوز شربه . وبعبارة أُخرى : السؤال إنّما هو من جهة عروض الإسكار له أو عدمه بعد ذهاب ثلثيه ولا دلالة له على تحقّق التحريم بمجرّد الغليان وتوقّف رفعه على التثليث .
ومنها : موثقة عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث انّه سُئل عن الرجل يأتي بالشراب فيقول : هذا مطبوخ على الثلث ؟ فقال : إن كان مسلماً ورعاً مؤمناً ( مأموناً ) فلا بأس أن يشرب . « 2 » ونحوها : رواية علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن الرجل يصلّي إلى القبلة لا يوثق به أتى بشراب يزعم انّه على الثلث فيحلّ شربه ؟ قال : لا يصدق إلّا أن يكون مسلماً عارفاً « 3 » . بتقريب انّ الشراب في الروايتين بإطلاقه يشمل كل عصير ويستفاد منهما لزوم التثليث ولا وجه له إلّا رفع الحرمة .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب الثامن ح 2 .
( 2 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب السابع ح 6 .
( 3 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب الثالث ح 7 .