تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
قد أصابته ، قلت : فالزبيب كما هو في القدر ويصبّ عليه الماء ثمّ يطبخ ويصفى عنه الماء ؟ فقال : كذلك هو سواء إذا أدّت الحلاوة إلى الماء فصار حلواً بمنزلة العصير ثمّ نش من غير أن تصيبه النار فقد حرم ، وكذلك إذا أصابته النار فأغلاه فقد فسد . « 1 » وقد روى هذه الرواية العلّامة المجلسي ( قدّس سرّه ) عن نسخة عتيقة وجدها بخط الشيخ منصور بن الحسن الآبي . والكلام فيها تارة من حيث السند ، وأُخرى من جهة المتن وثالثة من حيث المفاد والدلالة فهنا جهات ثلاث : الجهة الأُولى : فيما يتعلّق بالسند من جهة وثاقة زيد النرسي وانّه هل يكون له أصل أم لا وأنت النسخة التي وصلت إلى أيدي الناقلين عنها كالمجلسي ( قدّس سرّه ) هل تكون نسخة كتاب زيد واصلة أم لا ؟ امّا وثاقة زيد النرسي فالظاهر انّه لم يرد في شيء من الكتب الرجالية والتراجم بالإضافة إليه مدح ولا قدح ومن أجله ربّما يتوهّم عدم وثاقته لأنّ الموثق عبارة عمّن كان له توثيق في شيء من تلك الكتب ، مضافاً إلى انّ الصدوق وشيخه ابن الوليد لم ينقلا عنه أصلًا بل ضعفا كتابه وقالا : انّه موضوع وضعه محمد بن موسى الهمداني . نعم قد حاول العلّامة الطباطبائي ( قدّس سرّه ) تصحيح سندها استناداً إلى انّ الشيخ قال في حقّه : « له أصل » وقال النجاشي : « له كتاب » قال : إنّ تسمية كتابه « أصلًا » ممّا يشهد بحسن حاله واعتبار كتابه فإنّ الأصل في اصطلاح المحدّثين من أصحابنا بمعنى الكتاب المعتمد الذي لم ينتزع من كتاب آخر ، وليس بمعنى مطلق الكتاب ولهذا نقل عن المفيد ( قدّس سرّه ) انّه قال : صنّفت الإمامية من عهد أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) إلى عهد أبي محمد الحسن العسكري ( عليه السّلام ) أربعمائة كتاب تسمّى « الأُصول » ومعلوم انّ مصنّفات الإمامية فيما ذكر من المدّة تزيد على ذلك بكثير كما يشهد به تتبّع كتب الرجال ، فالأصل أخصّ من الكتاب ولا يكفي
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب الثاني ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 185 | الشيخ فاضل اللنكراني