تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
النجاسة لتعدّد الموضوع فيهما فإنّ نجاسة الثوب وكرية الماء لا تتّحدان في جهة بل التعارض بين مفاد الدليل الاجتهادي المتولّد من استصحاب الكرية ومفاد استصحاب نجاسة الثوب والأوّل مقدّم بلسانه على الثاني وهذا في نظائر المثال واضح . وأمّا في المقدم الذي يكون التعارض بين استصحاب طهارة عصير الزبيب واستصحاب نجاسته التعليقية موجوداً بلا وساطة الدليل الاجتهادي فالوجه في تقديم الاستصحاب التعليقي انّما هو جريانه قبل تحقّق الغليان فإنّه في زمان لم يتحقّق الغليان بعد ، تكون نجاسته التعليقية مشكوكة فالاستصحاب يجري ويحكم ببقائها وأمّا بعد تحقّق الغليان الذي هو زمان الشكّ في بقاء طهارته التنجيزية ضرورة انّه ما لم يتحقّق الغليان لا مجال لهذا الشكّ أصلًا فلا يبقى شكّ في الطهارة والنجاسة بعد جريان الاستصحاب التعليقي قبل الغليان وصيرورة الحكم تنجيزياً بعده بالوجدان فلا يكون مشكوك الحكم بعده تعبّداً فتدبّر . فانقدح انّ الحقّ عدم ورود بعض الإشكالات الواردة على الاستصحاب التعليقي وإن كان الحقّ عدم جريانه في المقام لعدم نجاسة عصير العنب أولًا وعدم بقاء الموضوع ثانياً كما عرفت هذا كلّه في حكم العصير الزبيبي من جهة الطهارة والنجاسة . وأمّا من جهة الحلّية والحرمة فنقول : المشهور كما عن الحدائق وطهارة الشيخ الحلية ولكن ذهب بعض إلى الحرمة ونسب ذلك إلى جملة من متأخّري المتأخّرين . وما يمكن الاستدلال به على الحرمة أمران : الأوّل : الاستصحاب وقد عرفت عدم جريانه والعمدة فيه عدم اتحاد الموضوع في القضيتين : المتيقّنة والمشكوكة . الثاني : الروايات التي تكون عمدتها رواية زيد النرسي في أصله قال : سُئل أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الزبيب يدق ويلقى في القدر ثمّ يصب عليه الماء ويوقد تحته ؟ فقال : لا تأكله حتّى يذهب الثلثان ويبقى الثلث فانّ النار