تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
كالبنج ونحوه والظاهر انّه لا كلام في عدم نجاسة المسكر الجامد بالأصل ، إنّما الكلام في دليله وربّما يقال في وجهه انّ دليل نجاسة المسكرات انّما هو الإجماع وهو دليل لبّي لا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن منه وهذا القدر في المقام هو المسكر المائع بالأصل . وفيه : أوّلًا عدم ثبوت الإجماع كما عرفت وثانياً عدم كونه واجداً لوصف الحجّية بعد احتمال استناد المجمعين إلى الأدلّة والروايات الواردة في الباب . ويمكن أن يستدلّ عليه بما يستفاد من موثقة عمّار المتقدّمة التي كانت هي العمدة في نجاسة سائر المسكرات لاشتمالها على قوله ( عليه السّلام ) : « لا تصلِّ في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر » فإنّ ما يصيب الثوب ويسري إليه إنّما هو الخمر المائع والمسكر كذلك مع انّ جعل الخمر والمسكر فاعلًا للإصابة والثوب مفعولًا يشعر بذلك وعليه فالمسكر الجامد بالأصالة لا يستفاد نجاسته من الموثقة فلو صار مائعاً ولم يكن مسكراً بعد صيرورته كذلك فطهارته باقية قطعاً ، وأمّا مع بقائه على وصف الإسكار فلا بدّ من إثبات طهارته من طريق عدم القول بالفصل ولا طريق لنا غير ذلك فتدبّر . المقام الثالث : في حكم العصير العنبي وقد نفى الإشكال عن حرمته في المتن إذا غلى بالنار ولم يذهب ثلثاه والكلام فعلًا في نجاسته وعدمها والظاهر انّ دعوى الإجماع أو أشهره لا وجه لها بعد كون الأقوال في المسألة مختلفة والآراء متشتّتة وعدم اتّصافها على تقدير الثبوت بوصف الحجّية لوضوح المستند والحجّة فالعمدة هي الروايات الواردة خصوصاً بعد عدم كون نجاسة الخمر وسائر المسكرات على مثل هذه الدعوى متكية فضلًا عن العصير الذي هو محل البحث في هذه المسألة فنقول : إنّ المهمّ في الاستدلال على النجاسة هي موثقة معاوية بن عمّار قال : سألت