تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
. . . . . . . . . .
شرح
إذا أخمر فهو خمر . « 1 » وفيه انّ هذا التفسير انّما هو بالإضافة إلى خصوص الخمر الواقع في الآية المباركة وقد عرفت انّ الآية لا دلالة لها على نجاسة الخمر الاصطلاحي فضلًا عن الدلالة على نجاسة جميع المسكرات . ( 2 ) حسنة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : الخمر من خمسة : العصير من الكرم ، والنقيع من الزبيب والبتع من العسل ، والمزر من الشعير والنبيذ من التمر . « 2 » وفيه : أوّلًا عدم ثبوت كون المذكورات أقساماً حقيقياً للخمر بحيث يشمل جميع أحكام الخمر لها ويؤيّده اختصاص كل قسم باسم خاص ووقوع تلك الأسامي في مقابل الخمر نوعاً وقد عرفت في الروايات المتقدّمة كثرة إطلاق النبيذ في مقابل الخمر . وثانياً : لو فرض كونها أقساماً حقيقياً للخمر فلا يثبت المدّعى مع ذلك لأنّ المدّعى أعمّ من الخمسة المذكورة في الرواية فالدليل أخصّ من المدّعى . ( 3 ) رواية عطاء بن يسار عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : كل مسكر حرام وكل مسكر خمر « 3 » . فإنّ الظاهر من جملة : « وكل مسكر خمر » انّها مسوقة لبيان نجاسة المسكر لأنّ الحرمة قد أفيدت بالفقرة الأُولى فالثانية تدلّ على النجاسة . وفيه : انّه لا يستفاد من الجملة الثانية انّ كل مسكر خمر حقيقة لأنّ مساقها مساق قوله ( عليه السّلام ) : « الطواف بالبيت صلاة » فالرواية لا تكون في مقام
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب الأول ح 5 . ( 2 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب الأول ح 1 . ( 3 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب الخامس عشر ح 5 .