تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
الثالث : ما أفاده سيّدنا العلّامة الأستاذ الماتن دام ظلّه في رسالة النجاسات ممّا حاصله : « انّ الحمل لا يمكن أن يكون حقيقياً لأنّ الموضوع المغلي المشتبه بين كونه على الثلث أو النصف ولا يجوز حمل الخمر حقيقة على مشتبه الخمرية فضلًا عن العصير المشتبه ، ولا يمكن أن يكون تنزيلياً لأنّ المشتبه لا يكون منزّلًا منزلته واقعاً بحيث يكون محرماً ونجساً واقعاً ولو كان مطبوخاً على الثلث فانّ الظاهر من الرواية هو السؤال عن الحكم الظاهري وعن حال شهادة ذي اليد بالتثليث فالمراد بقوله : « خمر » انّه خمر ظاهراً ويجب البناء على خمريته للاستصحاب وهو وإن كان كاشفاً عن كون المغلي قبل التثليث نازلًا منزلة الخمر في الجملة إلّا انّه ليس بكاشف عن إطلاق دليل التنزيل لأنّها لا تكون بصدد بيانه بل بصدد بيان حال الشكّ ، وليس لأحد أن يقول انّه يمكن أن تكون الرواية بصدد بيان أمرين أحدهما تنزيل العصير منزلة الخمر والآخر التعبّد ببقاء خمريته لأنّ ذلك غير معقول بجعل واحد كما انّ دعوى انّ قوله : « خمر » يكون خبراً من العصير المغلي قبل ذهاب ثلثيه إفادة للحكم الواقعي بالتنزيل ، وقوله : « لا تشربه » نهياً عن شرب المشتبه فالموضوع مختلف لا تستأهل الجواب وعلى فرض كونها بصدد التنزيل فإطلاقه أيضاً لا يخلو عن مناقشة » . الرابع : ما أفاده بعض الأعلام في شرح العروة على ما في تقريرات بحثه ممّا حاصله : « إنّ تنزيل شيء منزلة شيء آخر قد يكون على وجه الإطلاق ومن جميع الجهات والآثار في مثله يثبت الجميع للمنزل كما إذا ورد : العصير خمر فلا تشربه أو قال : لا تشرب العصير لأنّه خمر ، لأنّ لفظة « فاء » في المثال الأوّل ظاهرة في التفريغ ودالّة على انّ حرمة الشرب من الأُمور المتفرّعة على التنزيل وكذا الحال في المثال الثاني لأنّه كالتنصيص بأن النهي عن شربه مستند إلى انّه منزّل منزلة الخمر شرعاً وبذلك يحكم بنجاسته لأنّها من أحد الآثار المترتّبة على الخمر ، وقد يكون التنزيل بلحاظ بعض الجهات والآثار ولا يكون ثابتاً على وجه الإطلاق كما هو الحال في المقام لأنّ قوله : « خمر
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 157 | الشيخ فاضل اللنكراني