تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
بيان توسعة موضوع الخمر بل في مقام إفادة نجاسة كل مسكر ، على انّ شأن الإمام ( عليه السّلام ) ليس بيان الموضوع خصوصاً في مثل هذا الموضوع العرفي الذي لا ارتباط له بالشرع واختراعه ، هذا مضافاً إلى انّها ضعيفة من حيث السند ومعارضة بصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي ( عليه السّلام ) قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ لم يحرّم الخمر لاسمها ولكن حرّمها لعاقبتها فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر « 1 » . فإنّها ظاهرة في انّ لحقيقة الخمر اسماً خاصّاً وهو الخمر ، وما كان عاقبته عاقبة الخمر ينزل منزلتها في الحرمة ، ومعارضة أيضاً برواية فضيل بن يسار عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن النبيذ فقال : حرّم اللَّه الخمر بعينها وحرّم رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) من الأشربة كل مسكر « 2 » . فإنّها ظاهرة في مغايرة عنوان الخمر مع عناوين سائر المسكرات . وبالجملة : لا دليل على انّ للخمر حقيقة شرعية تعمّ جميع المسكرات ولا حاجة إلى تجشّم الاستدلال عليه بعد ثبوت نجاسة الجميع بسبب موثقة عمّار وغيرها وبعض الأعلام حيث استند في نقل رواية عطاء بن يسار إلى بعض الكتب الفقهية أو اعتمد على حافظته توهّم انّ متن الرواية هكذا : « كل مسكر خمر وكل خمر حرام » ولذا أجاب عنها بأنّ التنزيل إنّما هو بلحاظ الحرمة فحسب وانّه لا دلالة لها على النجاسة أصلًا ، وقد عرفت انّ دلالة الرواية بالنحو الذي نقلنا عن كتب الحديث على نجاسة كل مسكر وتنزيله منزلة الخمر في النجاسة أيضاً واضحة غاية الأمر انّا منعنا عن كونها بصدد بيان توسعة موضوع الخمر وإفادة كون معناها الشرعي أوسع من معناها العرفي . فرع : هل الالكل نجس أم لا ؟ الحقّ انّ نجاسته منوطة بإسكاره والظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب التاسع عشر ح 1 . ( 2 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب الخامس عشر ح 6 .