تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
تكون الرواية مشتملة على لفظة خمر كما نقلناه وإن لم تنقل هذه اللفظة في شيء من الوافي والوسائل مع نقلهما الرواية عن الشيخ ( قدّس سرّه ) وشدّة المراقبة في النقل وكمال التحفّظ عليه من دون زيادة ولا نقصان ولهذا تعجب صاحب الحدائق عن صاحبي الوافي والوسائل حيث نسبا هذه الرواية إلى الشيخ بدون اللفظة . فالرواية تكون مختلفة النقل وفي مثل هذه الموارد وإن كان لنا أصل عقلائي وهي أصالة عدم الزيادة ولا يكون معارضاً بأصالة عدم النقيصة لأنّ الغفلة الموجبة لأحد الأمرين كثيراً ما تصير سبباً للنقصان وقل ما يتّفق تحقّقها في طرف الزيادة ومقتضى ذلك ترجيح نقل التهذيب على نقل الكافي إلّا انّ أضبطية الكليني في نقل الأحاديث ، الناشئة من تمحضه فيه وفراغه به من غيره تمنعنا عن تقديم نقل الشيخ الذي كثير الابتلاء لاشتغاله بالعلوم المختلفة والفنون المتعدّدة وتأليف الكتب والرسائل فيها من الفقه والأُصول والكلام والتفسير والرجال وغيرها ، وعليه فلا يمكن رفع اليد عن نقل الكافي لكونه أتقن من التهذيب خصوصاً مع وجود الاغتشاش فيه وعدم كونه كتاب حديث محض ومع عدم نقل الوافي والوسائل كلمة الخمر عنه ، الموجب لحدوث احتمال عدم ثبوتها في نسخة التهذيب الموجودة عندهما وتحقّق الاشتباه من النسّاخ في النسخ الأُخرى بزيادتها فيها . وممّا يوجب قوّة الإشكال انّ هذه الموثقة هي أقوى مستند القائلين بالنجاسة ومن الواضح انّ الاستدلال بها عليها يبتني على وجود كلمة « الخمر » فيها ومع ذلك لم يستدلّ القائلون بالنجاسة بها إلى زمان الأسترآبادي مضافاً إلى انّه لو كانت فيها هذه اللفظة لكانت الرواية من الأدلّة الدالّة على حجّية الاستصحاب مع انّه لم يستدلّ بها أحد عليها ولا يكون هذا التعبير معهوداً في أدلّة حجّيته . وبالجملة لاحتمال الزيادة في الرواية مجال واسع وأصالة عدم الزيادة لا تنفي احتمال ثبوتها من النسّاخ لمناسبة الخمر مع العصير فتدبّر جيّداً .