. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : رواية عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : ما ترى في قدح من مسكر يصيب عليه الماء حتّى تذهب عاديته ويذهب سكره ؟ فقال : لا واللَّه ولا قطرة قطرت في حب إلّا أهريق ذلك الحب . « 1 » وقد نوقش فيها بالضعف نظراً إلى انّ عمر بن حنظلة لم يوثق في الرجال .
وفيه انّه قد وردت روايات كثيرة في مدحه وأكثر تلك الروايات وإن كان راويها هو نفس عمر بن حنظلة إلّا انّ أكابر الأصحاب قد اعتمدوا عليها ونقلوها في كتبهم المعتبرة فهو موثق خصوصاً بعد ورود رواية في مدحه من غيره أيضاً وفيها انّه قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حقّه : « إذا لا يكذب علينا » فالرواية قابلة للاعتماد ودلالتها على نجاسة المسكر مطلقاً واضحة ودعوى انصرافه إلى الخمر ممنوعة .
ومنها : موثقة عمّار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لا تصلِّ في بيت فيه خمر ولا مسكر لأنّ الملائكة لا تدخله ، ولا تصلِّ في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتّى تغسله . « 2 » فإنّها موثقة سنداً وظاهرة دلالة .
وربما يناقش فيها بأنّ النهي في الفقرة الأُولى تنزيهي بلا إشكال لعدم كون الصلاة في البيت الكذائي باطلة ولا محرّمة وهو يصير قرينة على كون النهي في الفقرة الثانية تنزيهياً أيضاً .
والجواب عنها انّ الظاهر من النهي هو التحريم إلّا أن تقوم قرينة على خلافه وقيامها عليه في الفقرة الأولى لا يصير قرينة على الخلاف في الفقرة الثانية أيضاً خصوصاً مع تكرار الصيغة بل نقول بوجود القرينة في الثانية على وفق الظاهر وهو عطف المسكر على الخمر التي فرغنا عن نجاستها وبطلان الصلاة في الثوب
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة الباب الثامن عشر ح 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الثامن والثلاثون ح 7 .