تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
الثالث : عدم كون قيد المسفوح فيها قيداً احترازياً بل وارداً مورد الغالب كقوله تعالىوَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ« 1 » فإنّه يحتمل في معنى القيد ثلاث احتمالات : من كون المراد بالدم المسفوح هو الدم السائل في مقابل الدم الذي لا يكون له سيلان كالسمك ونحوه ، ومن كون المراد به الدم الخارج من الحيوان المذبوح في مقابل الدم المتخلّف في الذبيحة ، ومن كون المراد به الدم الظاهر في مقابل الدم في الباطن فعلى الأولين لا بدّ وأن يكون القيد احترازياً فتدبّر . الرابع : إثبات كون الآية الكريمة في مقام بيان حرمة الدم وأخويه أعني كونها في مقام بيان حكم المستثنى دون المستثنى منه وبعبارة أخرى كونها في مقام بيان العقد الإيجابي أيضاً دون السلبي فقط : والالتزام بثبوت هذه الأُمور الأربعة مشكل جدّاً : امّا كون الرجس في الآية الكريمة بمعنى النجس الشرعي فدون إثباته خرط القتاد لأنّ الرجس معناه الخبيث والدني وهو المعبّر عنه في الفارسية ب‍ « پليدى » والشاهد عليه إطلاقه على هذا المعنى في جميع موارد استعماله في الكتاب العزيز كآية التطهير المعروفة ويبلغ تلك الموارد إلى العشرة ولم يوجد في القرآن إطلاقه على المعنى المقصود في المقام أصلًا غاية الأمر انّ الرجس فيها أعمّ من القذر العرفي والقذر بنظر الشارع فكون لحم الخنزير الذي هو المتيقّن من المرجعية للضمير غير قذر في محيط العرف والعقلاء لا يقدح فيما ذكرنا كما انّ ما حكى عن شيخ الطائفة ( قدّس سرّه ) في التهذيب من انّ الرجس هو النجس بلا خلاف وقيل ظاهره انّه لا خلاف بين علمائنا في أنّه في الآية بمعنى النجس لا يضرّ بما استظهرناه كما انّ إطلاقه في بعض الروايات على النجس مثل ما ورد في الكلب من « انّه رجس نجس » « 2 » وما ورد في الخمر من قوله ( عليه السّلام ) :
هامش
( 1 ) النساء : 23 . ( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الثاني عشر ح 2 .