تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
إلى غير ذلك ممّا يدل على انّ نجاسة طبيعي الدم كانت مفروغاً عنها عندهم لأنّ النجس لو كان هو بعض أقسامه كان عليهم التقييد في مقام السؤال مضافاً إلى انّ نجاسته تكون مرتكزة في أذهان المتشرّعة في عصرنا هذا أيضاً . وفيه انّ هذه الروايات لا تكون في مقام بيان نجاسة الدم ولم يكن السائل في مقام السؤال عنها مطلقاً فإنّه في كلمات السائلين قد فرض دم نجس وسُئل عن حكم ما وقع فيه أو لاقى معه ولذا لا يستفاد من صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع نجاسة طبيعي البول . وأمّا المتشرّعة فلو سُئل عنهم عن انّه هل يكون الدم نجساً مطلقاً لا يحكمون بنجاسته كذلك وعليك بالمراجعة إليهم والسؤال عنهم . الطائفة الثانية : الأخبار الدالّة بإطلاقها على نجاسة الدم مثل : النبوي : « يغسل الثوب من المني والبول والدم » فإنّه فيها قد أمر بغسل الثوب من طبيعي الدم وهو يكشف عن نجاسته ولكنّه مخدوش سنداً لأنّه لم ينقل في كتب الحديث وعن الجواهر انّه مروي في كتب الفروع . ورواية دعائم الإسلام عن الباقر والصادق ( عليهما السّلام ) انّهما قالا في الدم يصيب الثوب : يغسل كما تغسل النجاسات « 1 » . وهذه الرواية أيضاً تامّة الدلالة للأمر بغسل الثوب عن طبيعي الدم ، وناقش بعض في دلالتها بأنّها لا تكون في مقام بيان نجاسة الدم أصلًا بل تكون بصدد بيان كيفية غسل الدم . وفيه عدم تمامية المناقشة بوجه ولا سيما مع اختلاف النجاسات في كيفية التطهير ولكنّها أيضاً ضعيفة السند ولهذا لم يروها في الوسائل أصلًا ولم يحرز اتّكال الأصحاب عليها حتّى يجبر ضعف سندها . وموثقة عمّار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سُئل عمّا تشرب منه
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الخامس عشر ح 2 .