تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
وأورد على هذا الجواب بعض الاعلام في شرح العروة بما حاصله ان بنى فضال ليسوا بأعظم مقاما من أعاظم الرواية وأجلائهم كزرارة ومحمد بن مسلم واضرابهما ومن المعلوم عدم حجية روايتهم إذا كانت ضعيفة ولو بالإرسال . مع أن بنى فضال قبل انحرافهم عن الصواب لا تقبل رواياتهم إذا كانت مرسلة - مثلا - فكيف بما بعد انحرافهم إذ لا مجال لاحتمال ان يكونوا بعد الانحراف بأعظم مقاما عن أنفسهم قبله وعليه فمعنى الأمر بأخذ رواياتهم عدم كون انحرافهم مضرا بوثاقتهم مانعا عن قبول رواياتهم مع أن الرواية الدالة على وجوب الأخذ بما رووا ضعيفة بابى الحسين بن تمام وعبد اللَّه الكوفي فلا يمكن الاعتماد عليها أصلا . وكيف كان فالجواب الأول عن الإيراد يكفي في اعتبار الرواية وحجيتها وان كانت مرسلة فالمناقشة في دليل الاختصاص من هذه الجهة في غير محلها كما أنه لا مجال للمناقشة في اخبار الاشتراك من حيث الصدور مع كثرتها ووجود الصحاح فيها قال المحقق في محكي المعتبر : « واعترض بعض المتأخرين على قول أصحابنا إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين وزعم أن الحذاق وأصحاب البحث ينكرون هذا اللفظ من حيث إن الظهر يختص بمقدار أربع ركعات فلا يشترك الوقتان الا بعد قدر إيقاع الظهر لأنه ما درى انه نص من الأئمة - عليهم السّلام - أو درى وأقدم وقد رواه زرارة وعبيد والصباح بن سيابة ومالك الجهني ويونس من العبد الصالح - عليه السّلام - ومع تحقق كلامهم يجب الاعتناء بالتأويل لا الاقدام بالطعن » ويظهر من ذلك أيضا ان فتوى المشهور بالاختصاص لا تكون للاعراض عن اخبار الاشتراك حتى يكون اعراضهم قادحا في حجيتها وصدورها بل اما للتصرف فيها وتوجيهها بما لا ينافي الاختصاص واما لما سيجيء من كون محط النظر فيها امرا آخر ولا تعرض لها لنفى الاختصاص بوجه . إذا ظهر لك اعتبار كلتا الطائفتين وحجية كلا الخبرين فلا بد من أن