تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
فان اعتباره أيضا يكون مطلقا لأن وقوع العصر في الوقت الاختصاصى موجب لبطلانها مطلقا . ثانيها : ما افاده المحقق الحائري - قده - في كتابه في الصلاة من أن مفاد الرواية انه إذا زالت الشمس دخل الوقتان بموجب الاقتضاء الذاتي الا ان قبلية الظهر على العصر أوجبت جعل مقدار من الوقت خاصا له وهذا نظير ما ورد في بعض الأخبار الواردة في النافلة : الا ان بين يديها سبحة وحاصل المعنى ان وقت فضيلة الفريضة أول دخول الوقت ذاتا الا ان ملاحظة الشارع تحقق النافلة أوجبت تأخير وقت فضيلتها بمقدار أداء النافلة وهذا المعنى ليس ببعيد بعد وجود النظير له في اخبار النافلة . ثالثها : ما هو الظاهر عندي من أن المعارضة بين الطائفتين لا تكون إلا المعارضة بين المطلق والمقيد بعينها فالواجب حملها عليها بمقتضى قاعدة الحمل السارية في باب المطلق والمقيد وذلك لان دليل الاختصاص لا ينافي مع اخبار الاشتراك في أصل ثبوته بل ينافي معها في شروعه ومبدئه فإن أخبار الاشتراك ظاهرة في أن مجرد الزوال موجب لتحقق الاشتراك مطلقا بعد الزوال ودليل الاختصاص يقيده بما إذا تحقق الزوال ومضى مقدار أربع ركعات فهو يدل على مدخلية قيد المضي في تحقق مبدأ الاشتراك زائدا على اعتبار الزوال ويؤيد ما ذكرنا ان رواية داود بن فرقد بعد دلالتها على الاختصاص تصرح بأنه بعد المضي يدخل وقت الظهر والعصر جميعا فان المراد منه دخول الوقت الاشتراكى والا فوقت الظهر قد دخل بالزوال كما هو الظاهر . وبالجملة مقتضى القاعدة حمل اخبار الاشتراك على دليل التخصيص والحكم بمدخلية قيد المضي في دخول وقته فلا منافاة بينهما بوجه . وقد ذكر بعض الاعلام في مقام التصرف في دليل الاختصاص ما ملخصه : « ان المراد من رواية داود بن فرقد ان وقت العصر ما إذا صلى المكلف بالفعل