تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
يكون هناك جمع دلالي في البين وما قيل في مقام الجمع أو يمكن ان يقال بنحو يقع التصرف في دليل الاشتراك أمور : أحدها ان رواية داود بن فرقد أظهر في الدالة على الاختصاص من دلالة أخبار الاشتراك على الاشتراك المطلق بل ليس لها في ذلك الا ظهور بدوي يرفع اليد عنه بسببها لان قوله - عليه السّلام - : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعا الا ان هذه قبل هذه انما يدل على دخول وقت مجموع الصلاتين من حيث المجموع لا وقت كل واحدة منهما ولو سلم ظهوره في ذلك فالاستثناء يوجب رفع اليد عن ظهور الصدر لأن الظاهر أن المراد بالقبلية ، القبلية بحسب الوقت لان الترتيب بين الصلاتين مما لم يكن محتاجا إلى البيان بعد كونه ضروريا عند المسلمين جميعا و - ح - فقوله : الا ان هذه قبل هذه لم يكن مسوقا لبيان اعتبار الترتيب بل المقصود به ان وقت صلاة الظهر يدخل قبل دخول وقت صلاة العصر فتكون هذه الجملة بمنزلة الاستثناء للصدر . أقول : ويؤيد كون المراد بالقبلية هي القبلية بالإضافة إلى الوقت انه لو كان المراد بيان اعتبار الترتيب لكان المناسب هو التعبير بقوله الا ان هذه بعد هذه لان الترتب انما يكون معتبرا في صحة العصر ولا يعتبر في صحة الظهر ترتب العصر عليها ضرورة انه لو لم يصل العصر رأسا لا يكون ذلك قادحا في صحة الصلاة الأولى فالتعبير بالقبلية يناسب بيان شأن من شؤون الظهر ولا يكون ذلك الا اختصاص الوقت بها وعدم وجود الشريكة معها كما لا يخفى . ويؤيده أيضا انه لو كان المراد بيان اعتبار الترتيب يلزم التفكيك بين المستثنى والمستثنى منه فان اعتبار حصول الزوال في صحة الصلاتين أمر واقعي لا يختص بحال الذكر مع أن اعتبار الترتيب يختص بحال الذكر فلو كان المراد من المستثنى ذلك يلزم التفكيك المذكور بخلاف ما لو كان المراد هي القبلية بحسب الوقت