. . . . . . . . . .
شرح
ومنها غير ذلك من الروايات الدالة على أن التأخير انما هو بلحاظ حال النافلة واشتغال المؤمنين بها ولئلا تقع في كبرى التطوع في وقت الفريضة ويؤيده استثناء السفر ويوم الجمعة في رواية سعيد الأعرج المتقدمة فإن الظاهر أن الاستثناء انما هو لأجل سقوط نافلة الظهرين في السفر وجواز التقديم على الزوال في يوم الجمعة كما مر سابقا .
ثم إن المشهور اختصاص مقدار أربع ركعات من أول الوقت بالإتيان بالظهر ومن آخر الوقت بالعصر بمعنى ان لكل من الصلاتين وقتين أحدهما اختصاصى والأخر اشتراكي خلافا للصدوق حيث إنه يظهر منه اشتراك الظهرين في دخول وقتهما بمجرد الزوال وامتداده إلى الغروب ويكون كل جزء من أجزاء هذه القطعة صالحا لكل واحدة من الصلاتين غاية الأمر لزوم الترتيب بينهما وتظهر الثمرة بين القولين فيما إذا صلى العصر بعد الزوال بلا فصل نسيانا فعلى المشهور تجب عليه الإعادة لوقوعها في غير وقتها لأن المفروض وقوعها في الوقت الذي يختص بالظهر ، وعلى قول الصدوق تصح ولا تجب عليه الإعادة لوقوعها في وقتها والإخلال بالترتيب غير قادح لان شرطيته تختص بحال الذكر كما إذا صلى العصر في الوقت المشترك قبل الظهر نسيانا فإنها صحيحة بلا اشكال .
والأخبار الواردة في هذه المسألة على قسمين : قسم ظاهر في الاشتراك وقسم دال على الاختصاص .
اما ما هو ظاهر في الاشتراك فكثيرة جدا وقد مرت جملة منها في بيان الروايات الدالة على دخول الظهر بمجرد الزوال كصحيحة زرارة ورواية عبيد بن زرارة والروايات الدالة على أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين فراجع واما ما يدل على الاختصاص فبالإضافة إلى أوّل الوقت لا يكون إلا رواية واحدة وهي ما روى بسند صحيح عن الحسن بن علي بن فضال عن داود بن أبي يزيد - وهو داود بن فرقد - عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا زالت